قولها في الطلاق من جهة الأصل ، ولكن تسقط نفقة الزوجة عن الزوج فيما زاد على ما يقرّ به الزوج ، يعني بعد تقديم قول الزوجة وبناء أوّل العدّة من شوّال .
فيكتفى في النفقة الّتي هي مراد الزوجة في هذه الدعوى على ما اتّفق الزوجان عليه ، لا بما تريد المرأة وتطوّل على نفسها ، وإن كان ذلك التطويل مأخوذا عليها من جهة إقرارها وتكليفا لها به .
ولازم ذلك أنّ في الصورة الأولى أيضا - أعني : صورة دعوى الزوج التأخّر لأجل الرجوع - لا يمكنه الرجوع في أزيد ممّا يتّفقان عليه بعد البناء على قول الزوج وأخذ أوّل العدّة من شوّال .
فإذا أراد الزوج الرجوع بعد الزمان المتّفق عليه بادّعاء بقاء العدّة وطولها ، فعليه البيّنة .
فوجه التشبيه والتنظير إنّما هو إعمال الأصل وسماع الإقرار .
ولا مجال لتوهّم أن يقال : مراد الشيخ أنّ قول الزوج في دعوى تقدّم زمان الطلاق مسموع ، كما أنّه مسموع في دعوى تأخّره ، لكنّه يلزم على الزوجة تطويل العدّة وسقوط زائد النفقة بإقرارهما ، بل كلامه كالصريح في عدم قبول قول الزوج .
ويشهد به أنّ العلّامة في التحرير أوجب عليها اليمين مع تقديم قولها « 1 » ، ولو لم يكن المراد تقديم قولها في الطلاق وكان المراد محض الأخذ بالإقرار ، فلم يك لليمين معنى مع الأخذ من جهة الإقرار .
وحمل كلامه على السهو سهو .
وعدم ذكر الشيخ اليمين اعتمادا على ما قبل هذا في الصورة الأولى ، وعلى القاعدة المسلّمة في التداعي .
وأنت بعد ما عرفت ما بيّنّاه في توجيه كلام العلّامة في التحرير ، تعرف الكلام
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام 2 : 56 .