تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
فيما يؤدّي مؤدّاه من كلماتهم ، مثل كلام ولده في الإيضاح ، فإنّه في شرح كلام والده حيث قال : « ولو اتّفقا على زمان الوضع ، واختلفا في وقت الطلاق ، هل كان قبل الوضع أو بعده ، قدّم قوله ؛ لأنّه اختلاف في فعله ، وفيه إشكال من حيث إنّ الأصل عدم الطلاق والوضع ، فكان قول منكرهما مقدّما » « 1 » . قال : « هذا أصل تتفرّع منه مسألتان ، وهو أنّه قد اتّفقا على زمان الوضع ، بأنّه كان يوم الخميس كذا من الشهر مثلا ، ثمّ اختلفا في وقت الطلاق ، فههنا مسألتان . [ المسألة ] الأولى : أن يدّعي الزوج تقدّمه كيوم الأربعاء في المثال المذكور ، فيثبت انقضاء العدّة ، وتنتفي توابعها ، وتقول هي : بل يوم الجمعة في المثال ، فينعكس نفيه وإثباته ، فيقدّم قول الزوج ؛ لأنّ الطلاق من فعله . ويعارضه أنّ الأصل عدم الطلاق يوم الخميس ، فالأصل بقاء حقوقها ، والأصح عندي الأوّل ؛ لأنّ الطلاق بيده ويصدّق في أصله ، فيصدّق في وقته . [ المسألة ] الثانية : عكس الأولى ، فتقول طلّقني يوم الأربعاء ، فيقول هو : يوم الجمعة ، فتنفي حقّه ويثبته هو ، وهاهنا قوله مقدّم قطعا ؛ لأنّ الطلاق من فعله وهو ينفيه . وقوله : « والوضع » عطف على الطلاق ، أي الأصل عدم الوضع ، وهو إشارة إلى أنّه لو اتّفق الزوجان على زمان الطلاق واختلفا في زمان الوضع ، فإنّه يحتمل أن يكون القول قول نافيه ؛ لأنّ قوله يوافق الأصل ، وهذا معنى المنكر . ويحتمل تقديم قولها ؛ لأنّه من فعلها » « 2 » . انتهى . والحاصل أنّا لا ننكر وجود القائل بتقديم قول الزوج في تقديم وقت الطلاق من جماعة من الأصحاب ، لكنّا نقول : ذلك لا يدلّ على لزوم تقديم قوله في أصل
هامش
( 1 ) . قواعد الأحكام 2 : 66 . ( 2 ) . إيضاح الفوائد 3 : 349 .