تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
يترتّب عليه ؛ لأخذ العقلاء في إقرارهم ، ولم يقبل بالنسبة إليها ، فلا تحرم من الميراث إن مات ، إلا أن يثبت صدقه بإقرارها أو بالبيّنة ، وفاقا للمحقّق ؛ لأنّه إقرار في حقّ الغير . وقيل : يقبل ، فلا تورث بناء على أنّ إقرار المريض بما له أن يفعله مقبول وإن كان على الوارث ، وينزّل منزلة فعله في الصحّة . وفيه أنّه إنّما يقبل إقراره بما يحرمه الوارث لغيره ، وهنا لم يقرّ بما يحرمه الزوجة لأحد ، فإنّما هو بالنسبة إليها مدّع ، وإن استلزمت الدعوى ثبوت حصّتها لسائر الورثة » « 1 » . انتهى . وفي قوله : « وفيه أنّه إنّما يقبل » - إلى آخره - خفاء لا بأس بتوضيحه . وحاصله أنّ المريض في صورة إقراره بماله لأجنبي أو لأحد الورّاث وإن كان مقرّا على الغير من جهة أنّه اتلاف لحقّ الوارث ، ولكنّه إقرار بماله للغير ، وهو الأجنبي أو وارث آخر ، فمن هذه الجهة إقرار على نفسه ، بخلاف الإقرار بالطلاق في حال الصحّة ، فإنّه ليس فيه إقرار بماله لأحد ، وإن استلزمت الدعوى ثبوته لغيره بالتبع . وأقول : الأولى أن يقال : إنّ الإقرار بالهبة مثلا في المرض إقرار على النفس أوّلا ، وعلى الوارث ثانيا ، وحيث لا يمكن إعمالهما معا لوحدة الموضوع ، فيقدّم مقتضى إقراره على الغير ، بخلاف الإقرار بالطلاق في الصحّة ، فإنّه إقرار على النفس من جهة حرمة الاستمتاع مثلا ، وإقرار على الغير من جهة الإرث ، فيسمع الأوّل دون الثاني ، ويعمل على مقتضى الأمرين ؛ لإمكانه من جهة اختلاف الموضوعين . وأصرح من كلام الفاضل ما نقل عن جامع الفوائد في شرح عبارة القواعد المتقدّمة .
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 2 : 130 ( الطبعة الحجرية ) .