فنحن نقول : إذا كانت الزوجة منكرة لأصل الطلاق ، فلا ينفع هذا الإقرار أصلا .
وأمّا وجه توهّم الشيخ : فسيجيء بيانه .
واقتضاء كلام المسالك لما ذكر أيضا ممنوع ؛ إذا المسألة مفروضة في بيان قيد واحد من قيودها ، وهو كونه في الصحّة أو المرض ، والطلاق وسائر أحكامه إنّما يثبت للموافقة لا للإقرار .
وأمّا ما يقال في توجيه فتوى المحقّق ثانيا ومن وافقه من الفقهاء « أنّه مبتن على مفهوم القاعدة ، يعني أنّ من لا يقدر على الإنشاء لا يقبل إقراره ، بتقريب أنّ المريض ليس له أن يطلّق طلاقا بائنا مسقطا للإرث مطلقا ، ولا يقع منه على هذا الوجه ، بل له أن يطلّق طلاقا يثبت معه إرث الزوجة إلى سنة ، فلا يتمكن من الإقرار بالطلاق ، ولا ينفذ إلّا على هذا الوجه .
وبعبارة أخرى ، أنّه لا حقّ له في الطلاق إلّا ما يثبت معه الإرث على الوجه المذكور ، فإقراره بغيره إقرار في حقّ غيره لا في حقّه . فعلى هذا ، يلغو قيد الصحّة ، ويجري على طلاقه المقرّ به حكم طلاق المريض بالنسبة إلى الزوجة إلّا إذا صدّقته » : ففيه أنّ معنى القاعدة أنّ من ملك شيئا في زمان يملك الإقرار بفعل ذلك الشيء في ذلك الزمان ، بأن يكون قولنا : « في ذلك الزمان » ظرفا للفعل لا للإقرار ، فيصحّ أن يقال : « إنّ الزوج كان مالكا للطلاق حال الصحّة ، وهو في حال المرض يقرّ بوقوع الطلاق في حال الصحّة » فمقتضى القاعدة صحّة الإقرار .
ولكن الإقرار لمّا كان مركّبا بعضه للزوج وبعضه عليه ، فيسمع ما عليه دون ما له وعلى غيره .
فلذلك نقول : يحرم عليه نكاحها من دون محلّل ، ولا نقول : تمنع المرأة عن الميراث إلّا مع الثبوت أو مع تصديقها إيّاه .
ويوضّح ما ذكرنا - من كون معنى القاعدة أنّه من ملك شيئا في زمان ، إلى آخره ،
رسائل الميرزا القمي — صفحة 402
مساهمون: الميرزا القمي
ص٤٠٢