استمرارية في مثل الآجر المعمول من الطين النجس إذا جعل فرشا للمسجد بتقليد من يجعل الخزفية مطهّرة بعد تجدّد رأيه ، ويتفرّع عليه وجوب نزعه وعدم وجوبه ، وتطهير ملاقيه وعدمه .
ويمكن دفعه بأنّ المعيار فيها ملاقاة النجس ، وهو أمر حاصل بالفعل على الرأي الثاني .
ويمكن القول بعدم وجوب نزعه مع وجوب غسل الملاقي ، وهو مشكل .
وأشكل من هذا لو بني المسجد منه ، ويترتّب عليه لزوم خرابه إن قلنا بوجوب تجنيب المسجد برمته عن النجاسة .
وأما التمسّك بخوف الوقوع في الزنا كما يظهر من السائل : فهو غريب ؛ لأنّ ارتكاب النفس المعصية أشدّ من خوف الوقوع في المعصية ، فكيف يجعل ذلك وسيلة إلى الخلاص عن هذا .
وأمّا السؤال عن حال الولد : فإن فرض له شبهة ووقع العقد بسببها ، فلا يحكم بكونه ولد الزنا ، ويلحق بمن اشتبه عليه الأمر من الوالدين .
هذا ما تيسّر لي الآن الكلام في هذه المسألة على العجالة في حال كان من أسوأ الحال ، عفا اللّه عن زلّاتنا حين يلزمنا الجواب عن السؤال في يوم القلق والزلزال ، والصلاة على محمّد وآله الطيبين ، وأصحابه المرضيين خير صحب وآل .
وكتبه مؤلفه الفقير إلى اللّه الدائم ابن الحسن الجيلاني أبو القاسم نزيل دار الإيمان قم ، صينت عن التصادم والتلاطم ، في أواخر جمادى الآخرة من شهور سنة 1217 ألف ومائتين وسبع عشرة ، والحمد للّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا .
رسائل الميرزا القمي — صفحة 326
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٢٦