تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ويمكن الاستئناس لهذا الاستدلال بما اشتهر أيضا بينهم من أنّ « ما علم كونه وقفا ولم يعلم مصرفه يصرف في وجوه البرّ » . وتنبّه عليه رواية أبي عليّ بن راشد ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام قلت : - جعلت فداك - اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم ، فلما وفّرت المال خبّرت أنّ الأرض وقف ، قال : « لا يجوز شراء الوقوف ، ولا تدخل الغلّة في ملكك ، ادفعها إلى من أوقفت عليه » . قلت : لا أعرف لها ربّا ، قال : « تصدّق بغلّتها » « 1 » .

الوجه الثالث :

أنّ هذا ممّا اندرس فيه شرط الواقف ، والأمر متردّد بين اختصاصه بطلبة أهل السنّة ، أو الأعمّ ، والقول بأنّ الواقف إنّما أراد التخصيص بالأوّل أو التسوية أو الترتيب بمعنى أنّه جوّز إسكان الشيعة بعد فقد أهل السنّة يحتاج إلى دليل ومرجّح . والأصل بالنسبة إلى الكلّ مساو ، فالتخصيص بالأوّل ترجيح بلا مرجّح ، وكذلك الترتيب ، فيبقى التعميم والتسوية . لا يقال : المرجّح هنا هو قرينة المقام ، لأنّا قد بيّنّا بطلانه سابقا ، فتأمّل جدّا .

بيان ما في كلام السائل من الإشكال

ثمّ إذا ظهر لك حال المدرسة المسؤول عنها وحكمها ودليلها على حسب مقتضى الوقت ومساعدة الحال ، فلا بأس أن نشير إلى ما في كلمات السائل من الإشكالات والغفلات ، وهي أمور :

[ الأمر ] الأوّل :

الإشكال الحاصل من جهالة حال الواقف بالخصوص ، والسؤال عن أنّ الأصل في الإنسان الكفر أو الإسلام ، ثمّ الأصل في الإسلام الإيمان أو الأعمّ .
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 37 ، ح 35 ؛ الفقيه 4 : 179 ، ح 629 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 130 ، ح 556 ؛ وسائل الشيعة 13 : 303 ، أبواب الوقف ، ب 6 ، ح 1 .