تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

[ الجواب ]

أقول - وباللّه التوفيق وبيده أزمّة التحقيق - : إنّ قبل الخوض في المقصود لا بدّ من تقديم مقدّمات :

المقدّمة الأولى :

اعلم ، أنّ التصرّف في مال الغير ممنوع عقلا وشرعا إلا بإذنه . والإذن ينقسم إلى صريح ، وفحوى ، وشاهد حال . فالصريح : كقول القائل لغيره : « صلّ في داري » . والفحوى : كقوله « كن عندنا ضيفا في دارنا إلى الغد » فإنّ ذلك يدلّ بمفهوم الموافقة على الرخصة في صلاته في الدار ، والتوضّؤ من مائه وأوانيه ، وشربه منها . وشاهد الحال : مثل أن يكون بينهما مصادقة دنيوية أو دينيّة ومصافاة بحيث لو اطّلع على أنّه يريد التصرّف في ماله وداره والدخول فيها والتوضّؤ من مائه وأوانيه لرضي به ، ولو استأذنه في ذلك لأذن له . فالأولان : إذن بلسان القال ، إمّا مطابقة أو التزاما ، والثالث : إذن بلسان الحال . فالحال : هي مرابطة بين الآذن والمأذون له ناطقة من جانب صاحب المال بقوله : « ادخل الدار وصلّ » . وهذه المرابطة إمّا خاصّة : كالمرابطة الحاصلة بين صديقين متعارفين ، يعرف كلّ منهما صاحبه وصداقته .