تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ولما كان كلّ من الثلاثة موقوفا على وجود مقتضيات ، والأصل عدم تحقّقها ، يمكن القول بأنّ الأصل الكفر ، وبعد ثبوت الإسلام ليس إلّا إيّاه . ولكن فيه « أنّ كلّ مولود يولد على فطرة الإسلام ، إلّا أنّ أبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه » « 1 » . كما ورد به النصّ ، والأصل بقاؤه على فطرة الإسلام ، وعدم انتقاض فطرته من جانب أبويه . وبعد الإغماض عمّا يقتضيه الأصل ، هل كون المكلّف مؤمنا أو مخالفا يثبت بمحض الشيوع على بعض أفواه الرجال ، أم لا بدّ من شهادة شاهدين على العلم بأنّه مؤمن أو مخالف ؟ . وبعد ثبوت أنّه مخالف ، هل وقف المخالف صحيح ، أم باطل ؛ نظرا إلى أنّ الوقف عبادة ، فحكمه حكم باقي عباداته ؟ وبعد صحّته ، هل يجوز للطلبة الإماميّة السكنى فيها - نظرا إلى أنّ كونها لجماعة الطلبة معلوم ، واختصاصها بطلبة خاصّة غير معلوم - أم لا ؛ نظرا إلى أنّ كونها لأهل نحلتهم وطلبة مذهبهم معلوم ، ولطلبة غيرهم غير معلوم ، وإلى أنّ المعلوم من أحوالهم أنّهم يرضون بقتلهم وأسرهم ويحلّلون دماءهم ، فكيف يرضون بسكناهم في مدارسهم ؟ وهل يمكن الفرق بين العبادة والسكنى بأنّ المكلّف لما اشتغلت ذمّته بعبادة صحيحة ، فلا يتيقّن البراءة من العبادة فيها ، بخلاف السكنى ؛ لأنّ الأصل في الأشياء الإباحة إلى أن يعلم حظرها من الشرع ، وليس ، فليس ، أم لا ؛ لأنّ الأصل عدم جواز تصرّف المكلّف في غير ملكه إلّا أنّ يعلم الجواز ، وليس ، فليس ؟ وهل يمكن الاستدلال على أنّ واقف المدرسة مخالف بأنّ في ذلك الزمان كان البلد أوزبكيّا ، والفرد المشكوك يلحق بالأعمّ الأغلب أم لا ؛ نظرا إلى أنّ غاية ما
هامش
( 1 ) . المصباح المنير : 476 مادة « فطر » .