تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
محمّد صلى اللّه عليه وآله من عصى اللّه وإن قربت قرابته » « 1 » . ولذلك يختار في مسألة الخراج أنّ المعيار في جواز التصرّف فيه وتقسيمه في أهله إنّما هو الفقيه العادل مع التمكّن منه ، ومع عدمه فقد أذن أئمّتنا لنا بالمماشاة مع خلفاء الجور والنسج على منوالهم . بل ظاهر جمهور الأصحاب حصول الإذن ولو كان الجائر من أصحابنا أيضا ، وقد بسطنا الكلام فيه في كتاب مناهج الأحكام . وأمّا الجائر القائم مقام الإمام العادل بإذنهم كما في الخراج : فيدلّ « 2 » على إذنهم في أخذ الجزية من جهة تصرّف الجائر أيضا أخبار كثيرة : مثل ما رواه الصدوق في الصحيح عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يتقبّل خراج الرجال وجزية رؤوسهم وخراج النخل والشجر والآجام والمصائد والسمك والطير ، وهو لا يدري لعلّ هذا لا يكون أبدا أو يكون ، أيشتريه ، وفي أي زمان يشتريه ، ويتقبّل منه ؟ فقال : « إذا علمت أنّ من ذلك شيئا واحدا قد أدرك فاشتره وتقبّل منه » « 3 » . وروى الكليني رحمه اللّه بسندين : أحدهما : ليس فيه من يتأمّل فيه إلّا عبد اللّه بن محمّد ، والظاهر أنّه أخو أحمد بن محمّد بن عيسى « 4 » ، وكثيرا ما يصحّح الأصحاب روايته . وثانيهما : فيه إرسال عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، قال : عن غير واحد ، وينتهيان إلى أبان بن عثمان ، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، عنه عليه السلام في الرجل
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : 670 ، الحكمة 96 . ( 2 ) . في « ح » : ويدلّ . ( 3 ) . الفقيه 3 : 141 ، ح 621 ؛ وانظر تهذيب الأحكام 7 : 124 ، ح 544 ؛ وسائل الشيعة 12 : 264 ، أبواب عقد البيع ، ب 12 ، ح 4 . ( 4 ) . بقرينة روايته عن عليّ بن الحكم ، ورواية محمّد بن يحيى عنه ، انظر معجم رجال الحديث 10 : 311 ، رقم 7128 .
رسائل الميرزا القمي — صفحة 259 | الميرزا القمي