أهل الكتاب » وأطلقوا .
ودعوى الإجماع أيضا مصرّح بها في كلامهم .
قال العلّامة في التحرير : « الفصل السادس : في أحكام أهل الذمّة وفيه مطالب :
الأوّل : في وجوب الجزية ومن تؤخذ منه ، وفيه سبعة عشر مبحثا ، الأوّل : الجزية واجبة بالنصّ والإجماع ، إلى أن قال : السابع : لا تحلّ ذبائح أهل الكتاب ولا مناكحتهم » « 1 » .
ولا ريب أنّ ذلك لا يختصّ بحال ظهور الإمام ، فكذلك الجزية ، فإنّ السياق واحد .
ولا يضرّ في ذلك ذكر بعض الأحكام المختصّة بالإمام في هذا السياق أيضا .
وكذلك لا ينافيه ما ذكروا أنّ تعيين الجزية باختيار الإمام ، فإنّ المراد بالإمام في أغلب هذه المسائل من بيده الأمر ، أمّا في حال الظهور « 2 » والتسلّط : فهو الإمام الحقيقي .
وأمّا مع عدمه : فهو إما الفقيه العادل النائب عنه بالأدلّة ، مثل مقبولة عمر بن حنظلة « 3 » ، ومثل قوله صلى اللّه عليه وآله : « العلماء ورثة الأنبياء » « 4 » ، و « علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل » « 5 » .
وفي نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ أولى النّاس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به » ثمّ تلا عليه السلام قوله تعالى :
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا
« 6 » ، ثمّ قال : « إنّ وليّ محمّد من أطاع اللّه وإن بعدت لحمته وإنّ عدوّ
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام 1 : 148 ، 149 .
( 2 ) . في نسخة : في حال الحضور .
( 3 ) . الكافي 1 : 67 ، ح 10 ، وج 7 : 412 ، ح 5 ؛ الفقيه 3 : 5 ، ح 18 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 301 ، ح 845 ؛ الاحتجاج 2 : 106 ؛ وسائل الشيعة 18 : 98 ، أبواب صفات القاضي ، ب 11 ، ح 1 .
( 4 ) . الكافي 1 : 32 ، ح 2 ؛ بصائر الدرجات 1 : 10 ، ح 1 ؛ الاختصاص : 4 ؛ بحار الأنوار 2 : 92 ، ح 21 ، وسائل الشيعة 18 : 53 ، أبواب صفات القاضي ، ب 8 ، ح 2 .
( 5 ) . ورد مضمونه في فقه الرضا عليه السلام : 338 .
( 6 ) . آل عمران : 68 .