ووجه الاشتراط عموما هو أنّ المتبادر من الملك هو ذلك ، فما ورد في الأخبار « أنّه لا بيع فيما لا يملك » « 1 » يتبادر منه اشتراط الملك الطلق في البيع .
وقد يعبّرون عن ذلك بتماميّة الملك .
قال العلّامة في التذكرة : « الشرط الثالث : الملك ، فلا يصحّ بيع المباحات وما يشترك فيه المسلمون - إلى أن قال - مسألة : يشترط في الملك التمامية ، فلا يصحّ بيع الوقف » .
ثمّ قال : « ولا يصحّ بيع أمّ الولد » .
ثمّ قال : « ولا يصحّ بيع الرهن » ثمّ ذكر الخلاف في مسألة صحّة بيع الجاني ، ثمّ ذكر مسألة عدم جواز بيع المكاتب « 2 » .
ويظهر من مجموع ذلك أنّ القاعدة هي اعتبار عدم تعلّق حقّ الغير به ، والمذكورات إنّما هي بعنوان المثال .
فعلى هذا ، فالمال المذكور وإن ثبت كونه ملكا للمشتري - على الأشهر الأظهر المدلول عليه بالخصوص أيضا بقوله عليه السلام في موثّقة إسحاق بن عمّار أو صحيحته :
« ألا ترى أنّها لو احترقت كان من ماله » « 3 » - ولكن حقّ البائع متعلّق به ، فليس بملك طلق ، ولا بملك تامّ ؛ لتزلزله في أيّام الخيار ، وتعلّق حقّ البائع به فيها واستصحاب علاقته به .
وقال صاحب المدارك في كتاب الزكاة في شرح قول المحقّق : « والتمكّن من التصرّف في النصاب معتبر في الأجناس كلّها » بعد الاستدلال بالأخبار الدالّة على عدم وجوب الزكاة على المال الغائب الذي لا يقدر صاحبه على أخذه : « إنّه لا يتمّ الاستدلال بها على سقوط الزكاة في المبيع المشتمل على خيار البائع ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي 2 : 247 ، ح 16 ، وورد مضمونه في وسائل الشيعة 12 : 252 ، أبواب عقد البيع وشروطه ، ب 2 ، ح 1 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 465 ( الطبعة الحجريّة ) .
( 3 ) . الكافي 5 : 171 ، ح 10 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 23 ، ح 96 ؛ وسائل الشيعة 12 : 355 ، أبواب الخيار ، ب 8 ، ح 1 .