على أموالهم » « 1 » ، مع أنّ استصحاب حقّه لم ينقطع لو لم نقل ببقاء الملك المتزلزل له أيضا ؛ إذ الحقّ لا ينحصر في الملكيّة ، وإن كان الباعث على ثبوت ذلك الحق هو الملك ، فإنّ من ملك شيئا تثبت له حقوق وآثار كثيرة في المملوك ، وانقطاع الملك لا يستلزم انقطاع جميع آثاره المترتّبة عليه ، فتأمّل جيّدا .
وبالجملة ، الحكم بجواز البيع بعنوان اللزوم فيما لو كان للبائع خيار مشروط غير صحيح ، بل وكذلك الكلام في الخيار الغير المشروط ممّا جعله اللّه تعالى في أصل البيع ، مثل خيار الحيوان على مذهب المرتضى رحمه اللّه « 2 » ، ومثل خيار الغبن إذا كان المغبون هو البائع ، فإنّهم حكموا بتسلّط البائع على فسخ بيع المشتري الغابن واسترداد العين ، فلاحظ شرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي رحمه اللّه « 3 » ، ولا ريب أنّ في كلامهم في ذلك يجري فيما لو كان الغابن جاهلا بالغبن غير مقصّر أيضا .
ويظهر من ذلك الكلام فيما لو كان الخيار المشروط مطلقا غير مقيّد بردّ الثمن واسترداد المبيع ، بل يكون مجرّد اشتراط الخيار في فسخ البيع .
فإن قلت : ما ذكرت إنّما يثبت عدم جواز البيع ، وهو لا يستلزم عدم الصحّة ؛ لمنع دلالة النهي على الفساد في المعاملات .
قلت : أمّا على القول بانحصار جهة صحّة البيع في مثل
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 4 » ، و
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
« 5 » ، و
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 6 » ؛ فخروج ما نحن فيه عن عموم مقتضى الصحّة واضح ؛ لمنافاة الحرمة مع الحليّة ، والأمر وعدم الرضا مع التراضي .
فالبطلان إنّما هو لبقائه بلا مقتض للصحّة ، لا لدلالة النهي على الفساد ؛ إذ الأصل
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي 2 : 138 ، ح 383 .
( 2 ) . الانتصار : 207 .
( 3 ) . مجمع الفائدة والبرهان 8 : 404 .
( 4 ) . البقرة : 275 .
( 5 ) . النساء : 29 .
( 6 ) . المائدة : 1 .