تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
قلت : يقال : يمكن المعارضة بأن يكون مراده « بعني بهذا الثمن ، وإنّما أزيدك ثلاثمائة ، فلا بأس على أنّك بعتني رخيصا » . إلّا أن يقال - كما يظهر من بعض نسخ كتابه المغلوط - : أنّ سؤال العبد قرينة لكون المسؤول هو المشتري ، فإنّ البائع إذا استمع هذا ، فله أن يأخذ منه المال ولا يبيعه ، وكون الظاهر من المولى هو المولى بالفعل ، لا من كان له مولى قبل . واحتمل أيضا أن يكون مراد العلّامة الاستدلال من باب التنبيه « 1 » يعني أنّ جوازه في صورة السؤال عن البيع يدلّ على جوازه في صورة السؤال عن الشراء . ولعلّه فهم العليّة ، يعني أنّه من باب الشرط في ضمن العقد ، فلا فرق . ويلزمه القول بأنّ الكلام في صورة السؤال عن البيع كان مسلّما ، ولكن لم أر مصرّحا به . ثمّ قال : « وهي تفيد أنّ العبد يملك ، وأنّ ماله له ، فلو بيع وكان له مال يثبت ذلك المال له ، وحينئذ يمكن اشتراطه للبائع وللمشتري ، بل لغيرهما أيضا ، ولكن بإذن المولى لو ثبت كونه محجورا عليه في مثله » . قال : « ويمكن ثبوت المال للمولى في ذمّته على هذا الوجه ، فإنّه يملكه ؛ ولأنّه يثبت في ذمّة المكاتب ، فكذا في ذمّته . وأيضا قد يكون ذلك مسلّما على القول بعدم التملّك ؛ لأنّه لا معنى لذلك حينئذ » . أقول أوّلا : عظّم اللّه أجورنا بالابتلاء بفهم كلماته - قدس اللّه روحه - مع الاختلاف الشديد في نسخ كتابه المغلوطة ، والتعقيد البيّن في جميعها . وثانيا : أنّ الظاهر أنّ مراده رحمه اللّه أنّه على هذا الوجه - يعني كونه محجورا عليه ، مع القول بمالكيّته - يمكن القول بثبوت المال لمولاه المشتري له في ذمّة العبد ، فإنّ العبد مالك لذمّته ؛ إذ قد يعتق ويتمكّن من الأداء ، ولأنّ المكاتب عبد ، ويثبت المال
هامش
( 1 ) . في « ج » : الشبه ، بدل التنبيه .