ونقل عن أمالي ابن الشيخ أيضا مثلها « 1 » .
ودليل « 2 » الثاني صحيحة زرارة المتقدّمة « 3 » .
وقد أشرنا سابقا إلى أنّ التفصيل الأوّل إنّما يناسب القول بعدم مالكيّة العبد ، وأنّه لا يدخل المال في المبيع إلّا مع الشرط .
وكذا صحيحة زرارة ، أظهر توجيهاتها على هذا القول حملها على صورة الشرط ، أو حصول العلم بنقل البائع إلى المشتري بالعادة ؛ لأنّه لا وجه لانتقال مال العبد إلى الغير بمجرّد علم البائع بالمال من دون ناقل شرعي .
ونسبة المال إلى العبد في المسألة على القول بملكيّته ظاهرة ، وأمّا على القول الآخر فلا بدّ أن يراد بها ما سلّطه عليه المولى وأباحه له ونسبه إليه من كسوة وفراش ومركوب ونحوها .
ويشكل المقام بأنّ هذه المسألة ذكرها القائل بمالكيّة العبد - كالمحقّق في الشرائع « 4 » - ومن لم يقل بها .
ولقد أحسن في القواعد حيث عبّر عن المسألة بقوله : « ولو كان بيده مال ، فهو للبائع وإن علم به ، وإن شرطه المشتري صحّ » بعد ما حكم بأنّ العبد لا يملك « 5 » ، بخلاف المحقّق ، فإنّه بعد ما اختار أنّه يملك ولكنّه محجور عليه ، قال : « من اشترى عبدا له مال ، كان ماله لمولاه ، إلّا أن يشترطه المشتري » « 6 » ، فإنّ الإشكال فيه واضح ؛ إذ لا معنى للجمع ما بين كون العبد مالكا ، وبين صيرورته للمشتري بسبب شرط البائع .
هامش
( 1 ) . أمالي الطوسي 1 : 397 ؛ وسائل الشيعة 13 : 33 ، أبواب بيع الحيوان ، ب 7 ، ح 5 .
( 2 ) . في الحجرية : ودليلها .
( 3 ) . الكافي 6 : 190 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة 16 : 28 ، أبواب العتق ، ب 24 ، ح 2 .
( 4 ) . شرائع الإسلام 2 : 52 .
( 5 ) . قواعد الأحكام 1 : 129 ( الطبعة الحجريّة ) .
( 6 ) . شرائع الإسلام 2 : 52 .