يتمّ على القول بعدم مالكيّة العبد .
وعلى القول بمالكيّته ، فيشترط ماله لمولاه ؛ لأن يبيعه .
وحيث ضعّفنا المالكيّة ، فتبقى إرادة شرط تسليم مال المولى - الذي هو البائع - إليه ، فلا يصحّ الاستدلال به للشيخ .
وتتميم المقام برسم مباحث :
[ المبحث ] الأوّل :
أنّا قد أشرنا سابقا إلى أنّ الأشهر بل المشهور - كما في الكفاية « 1 » - أنّ من اشترى مملوكا له مال فهو للبائع ، إلّا أن يشترط المشتري .
وعن ابن البرّاج أنّه إن لم يعلم به البائع فهو له ، وإن علم فهو للمشتري « 2 » ، وهو المنقول عن الشيخ في النهاية ، ولكنّه قبل ذلك أفتى بالتفصيل الأوّل « 3 » .
وربّما جمع بينهما بحمل كلامه الثاني على الأوّل ، بأن يكون المراد منه إذا اشترط للمشتري ، أو قضت العادة بدخوله ، وعلم بأنّ البائع أدخله في المبيع .
وكيف كان ، فالأظهر القول الأوّل ؛ لصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة « 4 » ، وما رواه في الفقيه عن يحيى بن أبي العلاء - وصحّح العلّامة طريقه إليه في الخلاصة « 5 » وفيه أبان بن عثمان ، ويحتمل كون يحيى هذا هو ابن العلاء الثقة ، وكيف كان ، فالسند قويّ ؛ لكون أبان من أهل الإجماع « 6 » - عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، عن أبيه ، قال : « من باع عبدا وكان للعبد مال ، فالمال للبائع ، إلّا أن يشترط المبتاع ، أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بذلك » « 7 » .
هامش
( 1 ) . كفاية الأحكام : 101 .
( 2 ) . المهذّب 1 : 402 .
( 3 ) . النهاية : 409 .
( 4 ) . الكافي 5 : 213 ح 2 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 71 ، ح 306 ؛ وسائل الشيعة 13 : 32 ، أبواب بيع الحيوان ، ب 7 ، ح 1 .
( 5 ) . الخلاصة : 511 / 182 ، وانظر مشيخة الفقيه 4 : 88 .
( 6 ) . رجال الكشي 352 ، ح 660 و 375 ، ح 705 .
( 7 ) . الفقيه 3 : 138 ، ح 604 ؛ وسائل الشيعة 13 : 33 ، أبواب بيع الحيوان ، ب 7 ، ح 4 .