تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
إلى غير ذلك من الأخبار « 1 » . وأمّا صحيحة منصور بن حازم - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون له على الرجل طعام ، أو بقر ، أو غنم ، أو غير ذلك ، فأتى المطلوب الطالب ليبتاع منه شيئا ، قال : « لا يبيعه نسيئا ، فأمّا نقدا فليبعه بما شاء » « 2 » ، المشعرة بأنّه لا يجوز بيعه نسيئة - ففيها أولا : أنّها مجملة يحتاج تنزيلها على ما نحن فيه إلى تقدير مضاف ، يعني قيمة طعام أو بقر ، وإلى أن يكون « الطالب » فاعلا لكلمة « أتى » ، و « المطلوب » مفعوله ، وأن يكون المراد من كلمة « شيئا » هو شيء من البقر والغنم الّتي اشتراها منه نسيئة ، ولذلك ظنّ بعضهم أنّها تدلّ على أنّه لا يجوز على قيمة السلف دينا في ذمّة البائع ، مع أنّه أيضا خلاف الظاهر ؛ لأنّه ليس في الرواية أنّه يريد أن يشتري منه بأن يجعل قيمته ممّا في ذمّة البائع . وكذلك إرادة السلف من النسيئة خلاف الظاهر . وكيف كان ، فلا تعارض بها الأخبار الصحيحة عموما وخصوصا ، وربّما تحمل على الكراهة ، يعني كراهة اشتراء ما باعه نسيئة .

المقام الثالث :

جواز أن يشتري البائع منه بعد حلول الأجل إذا باعه نسيئة ، ولا خلاف في جوازه أيضا ظاهرا إذا ابتاعه من المشتري بجنس الثمن ، أو بغير جنسه من غير زيادة ولا نقصان . وأمّا لو زاد عن الثمن أو نقص ، مع كونه من جنسه : ففيه قولان ، أشهرهما وأظهرهما الجواز ؛ للعمومات والخصوصيات المتقدّمة . وقد يستدلّ بصحيحة أبان بن عثمان - عن يعقوب بن شعيب وعبيد بن زرارة ، قالا : سألنا أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل باع طعاما بمائة درهم إلى أجل ، فلمّا بلغ ذلك الأجل تقاضاه ، فقال : ليس لي درهم ، خذ منّي طعاما ، فقال : « لا بأس به ، إنّما له
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 370 ، أبواب أحكام العقود ، ب 5 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 7 : 48 ، ح 207 ؛ وسائل الشيعة 12 : 373 ، أبواب أحكام العقود ، ب 6 ، ح 8 .