الحال ، ولا إشكال .
وكذلك الظاهر عدم الخلاف والإشكال في النسيئة ، إذا كان قبل حلول الأجل بزيادة على الثمن أو نقصان ، بجنس الثمن وغيره ، حالّا ومؤجّلا ؛ للعمومات والخصوصيات ، مثل صحيحة بشّار بن يسار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يبيع المتاع بنساء ويشتريه من صاحبه الّذي يبيعه منه ، قال : « نعم لا بأس به » فقلت :
أشتري متاعي ؟ ! فقال : « ليس هو متاعك ، ولا بقرك ، ولا غنمك » « 1 » .
وصحيحة منصور بن حازم قال ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل كان له على رجل دراهم من ثمن غنم اشتراها منه ، فأتى الطالب يتقاضاه ، فقال المطلوب : أبيعك هذه الغنم بدراهمك الّتي لك عندي ، فرضي ، قال : « لا بأس بذلك » « 2 » ؛ فإنّ الظاهر أنّ المراد بهذه الغنم ، الغنم الّتي اشتراها منه .
ورواية الحسين بن منذر - ولا يخلو عن مدح « 3 » ومن جملة الرواة عنه ابن أبي عمير ، فالسند معتبر - قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : يجيء الرجل فيطلب العينة « 4 » فأشتري له المتاع من أجله ، ثمّ أبيعه إيّاه ، ثمّ أشتريه منه مكاني قال ، قال : « إذا كان بالخيار ، إن شاء باع ، وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار ، إن شئت اشتريت ، وإن شئت لم تشتر ، فلا بأس » فقلت : إنّ أهل المسجد يزعمون أنّ هذا فاسد ، ويقولون : إن جاء به بعد أشهر صلح ، قال : « إنّما هذا تقديم وتأخير فلا بأس » « 5 »
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 208 ، ح 4 ؛ الفقيه 3 : 134 ، ح 585 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 47 ، ح 204 ، وسائل الشيعة 12 : 370 ، أبواب أحكام العقود ، ب 5 ، ح 3 .
( 2 ) . الفقيه 3 : 165 ، ح 727 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 43 ، ح 181 ؛ وسائل الشيعة 12 : 370 ؛ أبواب أحكام العقود ، ب 5 ، ح 1 .
( 3 ) . في « ح » : قدح ، بدل مدح .
( 4 ) . العينة : السلف ( لسان العرب 13 : 306 ) .
( 5 ) . الكافي 5 : 202 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 51 ، ح 223 ؛ وسائل الشيعة 12 : 370 ، أبواب أحكام العقود ، ب 5 ، ح 4 ، وفيه : مرابحة ، بدل من أجله .