وأخفّها « 1 » عبارة النهاية ، وهي أنّه قال : « ومن باع الشيء بأجل ، ثمّ حضر الأجل ، ولم يكن مع المشتري ما يعطيه إيّاه ، جاز له أن يأخذ منه ما كان باعه إيّاه من غير نقصان من ثمنه ، فإن أخذه بنقصان ممّا باع [ لم يكن ذلك صحيحا ولزمه ثمنه الذي كان أعطاه به ، فإن أخذ من المبتاع متاعا آخر بقيمته في الحال ] لم يكن بذلك بأس » « 2 » .
وعبارة الكتابين أوضح من النهاية .
وحمل كلمات الجماعة على ذلك تكلّف ، فلنذكر عبارة واحدة منها :
قال في الدروس : « ويجوز شراء ما باعه نسيئة قبل الأجل مطلقا ، وبعده بغير جنس المثمن مطلقا ، وبجنسه مع التساوي ، ومع الزيادة والنقصان الأقرب الجواز ، وفي النهاية لا يجوز شراؤه بنقصان عمّا باع به » « 3 » .
وعلى هذا فيجوز اشتراء البائع المبيع ثانيا مع التفاوت بجنس الدراهم إذا أخذ الثمن بلا خلاف من أحد ، فلنتنبه لذلك ، فإنّ كلماتهم محلّ شبهة .
وأمّا ما ذكره الشيخ من لزوم الربا في الاستبصار ونقل عن الخلاف ، ففيه أنّ المعاملة إنّما وقعت على الدراهم ، لا على الطعام ، فلا معنى للزوم الربا .
هامش
( 1 ) . في « ح » : وأخصّها .
( 2 ) . النهاية : 388 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
( 3 ) . الدروس الشرعية : 3 : 204 ، وفيه الثمن بدل المثمن .