تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وإن أراد مطلق الصحّة - حتّى ما حصلت بإجازة البائع الفضولي بعد تملّكه - فهو أوّل الدعوى . ويظهر من ذلك ما في قوله : « فإنّها تقتضي تملّك المالك للثمن الأوّل » يعني أنّ صحّة العقد الأوّل تقتضي ذلك . فإنّ اقتضاءها ذلك إنّما هو إذا حصلت الصحّة بإجازة المالك ، وهو خلاف الفرض ، والتعليل بأنّه « وقع العقد في ملكه أيضا » غير تمام ؛ لما عرفت سابقا من إمكان وقوع العقد في ملك شخص ، والإجازة المصحّحة في ملك المالك المتأخّر . وقوله : « وتملّك المشتري الأوّل للثمن الثاني » لا يخفى أنّ مقتضى صحّة العقد الأوّل على ما ذكره تملّك المشتري الأوّل للمبيع ، لا للثمن الثاني ، إلّا أن يكون مراده إذا أجاز المشتري الأوّل البيع الثاني ، فكان عليه ذكر الإجازة ، ولعلّه من سهو القلم . وقوله : « وإذ تبيّن » - إلى آخره - يعني إذ تبيّن « أنّ مقتضى عقد المالك الثابت القاطع عن الفضولي مالكيّة المالك للثمن الثاني ، ومالكيّة الفضولي للمبيع جزما ، وهو لا يجامع كون الثمن الأوّل للمالك والمبيع للمشتري الأوّل ؛ لتضادّهما » لزم أن يكون البيع على الفضولي فسخا للبيع الأوّل وإن لم يعلم بوقوعه . و [ فيه ] أنّ كون ذلك فسخا مع عدم العلم محلّ نظر ، بل نقول : كونه فسخا مع العلم مطلقا أيضا ممنوع ، فلا مانع من أن يجري الفضولي عقد البيع ويجيء عند المالك ويقول : « أنا أجريت الصيغة فضولا لأشتري منك وأجيزه لنفسي » فيقول : « نعم بعتكها وأجز البيع لنفسك » . والقول باشتراط أن يكون البيع الفضولي نيابة عن المالك ممنوع ؛ لما بيّنّاه في الغاصب والجاهل ، وهذا أيضا عهد من العهود الموثّقة ، وداخل في عموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
كما بيّنّا . والحاصل ، أنّ المسلّم في البطلان هو ما لو صرّح المالك بالفسخ ، وبدونه يحكم بالصحّة ، ولا منافاة بين الحكم بالصحّة بسبب الإجازة المتأخّرة ، وعدم حصول