الشرع ، وإلّا فقد يكون المالك في نفس الأمر غير مالك .
وإذا ظهر ذلك بعد الإجازة ، فلا تنفع إجازته في إثبات الانتقال إلى المشتري في نفس الأمر .
وكذلك قوله : « إنّ نماء المال تابع للملك » ، فيحكم ظاهرا بكون النماء لمن هو مالك ظاهرا ، ولكن هنا بعد ظهور كونه ملكا للغير يستردّ منه ؛ لأنّه تابع لما هو في نفس الأمر ملك له ، وإنّما حكم بكونه للمالك الظاهري في ظاهر الشرع .
والسرّ في الفرق بينه وبين الكفّارة ، لعلّه أنّ الكفّارة إنّما هي لأجل المعصية غالبا ، ولذلك يحكم بوجوب الكفّارة على الطاهر في أوّل النهار في شهر رمضان وإن حاضت في آخره .
ومن هذا الباب الكلام في إجراء الحدّ لو وطئ المنكوحة فضولا ، أو الأمة المشتراة كذلك قبل الإجازة .
نعم ، الحكم بلزوم الإجراء إذا تأخّر الحدّ لمانع إلى أن يجيز ، ففيه إشكال .
وأمّا لحوق الولد وصيرورة الأمة أمّ ولد : ففيه إشكال ، سيّما مع جهالة المشتري بوقوع العقد فضولا له ، ففيه إشكال ؛ نظرا إلى أنّه زان على الظاهر ، وإلى أنّ اعتقاده الزنا غير مضرّ بكون الوطء في نفس الأمر مع الزوجة أو المملوكة ، كما تكشف عنه الإجازة ، ولعلّ الترجيح للثاني .
وكيف كان ، فولد المملوكة نماء ملكه ، وهو نماؤها له بعد الإجازة ، هذا الكلام في صورة صحّة الإجازة .
وأمّا أنّه هل تصحّ الإجازة مطلقا ، أو يتفاوت الحال في المقامات : فيحتاج إلى تفصيل ، فنقول :
إذا أنكح الفضولي زينب لزيد ، وزينب تزوّجت بعمرو قبل علمها بنكاح الفضولي مثلا ، فهل لها الإجازة بعد الاطّلاع ، وإذا أجازت فينفسخ نكاحها بعمرو ، أو لا يجوز لها الإجازة ؟
رسائل الميرزا القمي — صفحة 100
مساهمون: الميرزا القمي
ص١٠٠