تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وكذلك لو أنكح الفضولي زيدا بامرأة ، وتزوّج زيد قبل الاطّلاع بنتها أو أمّها . والظاهر أنّه ليس لهما الإجازة ، فإنّهما قبل الاطّلاع قد عقدا على أنفسهما عقدا صحيحا ، والفضولي بنفسه لا يؤثّر أثرا بلحوق الإجازة وإن قلنا بكونها كاشفة . فالمرأة في المثال الأوّل متزوّجة بعقد صحيح ، ولا يجوز تزوّج ذات البعل بغيره ، والرجل متزوّج بالأمّ أو البنت بعقد صحيح ، ولا يجوز له التزوّج ببنتها أو أمّها ؛ وذلك لأنّ الإجازة بمنزلة عقد مستقلّ وإن قلنا بكونها كاشفة ، ولا يمكن جمعها مع ما يحرم الاجتماع معه ، بخلاف ما يمكن الاجتماع ، كما لو عقد الفضولي لزيد بامرأة وتزوّج هو قبل الاطّلاع بامرأة أخرى ، لا مانع له منها . ومن جملة الموانع في جانب الرجل أن يتزوّج برابعة قبل اطّلاعه على نكاح الفضولي له برابعة ، ومن ذلك يظهر الكلام في البيع أيضا ، فالقول باسترداد العين والمنافع لا يتمّ على الإطلاق ، فلا تغافل عن ذلك ، فإنّي لا يحضرني تصريح بذلك في كلامهم . وكذلك يظهر ممّا ذكرنا أنّه لا يرد على القول بالكشف أنّ الإجازة المتأخّرة لمّا كشفت عن صحّة العقد الأوّل الفضولي ، وعن كون المال ملك المشتري الأوّل ، فقد وقع العقد الثاني على ماله ، فلا بدّ من إجازته له ، كما لو باع المالك الأصلي المال من شخص آخر غير ذلك البائع الفضولي ، فأجاز ذلك الشخص البيع الأوّل ، فلا بدّ من إجازة من اشترى من البائع الفضولي للبيع الثاني حتّى يصحّ ويلزم ، وعلى هذا ، فيلزم توقّف إجازة كلّ من الشخصين - أي المشتري من البائع الفضولي والبائع الفضولي الّذي اشترى المال من المالك الأصلي - على إجازة الآخر ، وتوقّفت صحّة كلّ من العقدين على إجازة المشتري الغير الفضولي ، وهو من الأعاجيب ، بل هو مستحيل ؛ لاستلزامه عدم استحقاق المالك الأصلي شيئا من الثمن والمثمن ، وتملّك المشتري الأوّل للمبيع بلا عوض إن اتّحد الثمنان ، وبدون تمامه إن زاد الأوّل ، ومع زيادته إن زاد الثاني . وذلك لأنّ المالك لم يجز البيع الأوّل ، بل أجازه الفضولي بعد تملّكه وخسرانه لثمن البيع الثاني ، فثمن الأوّل له ، والعقد الثاني يفتقر إلى إجازة