تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وبالجملة ، العمدة في الباب عموم الآية وما في معناه ، سواء سمّيته بيعا أو غيره ؛ لكونه من العهود الموثّقة ، ولكن الظاهر أنّه من أقسام البيع ، وتظهر الثمرة في ترتّب أحكام البيع عليه . وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا يرد أيضا أن يقال في إبطال هذا العقد على القول بالكشف : إنّ العقد الأوّل الواقع فضولا إنّما صحّ وترتّب أثره عليه بإجازة ذلك البائع الفضولي ، وهي متوقّفة على صحّة العقد الثاني - أعني اشتراء البائع الفضولي من المالك الأصلي - وهي متوقّفة على كون المال باقيا على ملك مالكه الأصلي ، فتكون صحّة الأوّل مستلزمة لكون المال المعيّن ملك المالك الأصلي وملك المشتري الأوّل معا في زمان واحد ، وهو زمان ما بعد عقد الفضولي ، وهو محال ، فوجود ملكيّة المشتري الأوّل في ذلك الزمان تقتضي عدم ملكيّة المالك الأصلي ، وعدم ملكيّة المالك الأصلي موجب لعدم ملكيّة المشتري الأوّل أيضا ؛ لأنّ مالكيّته موقوفة على إجازة المشتري الثاني الذي هو البائع الفضولي ، الّتي تتوقّف صحّتها على صحّة اشترائه ، الموقوفة على ملكيّة المالك الأصلي حين الاشتراء ، فيلزم وجود ملكيّة المشتري الأوّل وعدمها معا في آن واحد ، وهو محال . وذلك لما عرفت أنّ إجازة البائع الفضولي بعد الاشتراء من المالك الأصلي ، إنّما تكشف عن الانتقال إلى المشتري الأوّل من حين انتقال الملك إليه من مالكه الأصلي ، لا من حين عقد البيع الأوّل ، وفي هذا الحين لا حقّ للمالك الأصلي فيه . واعلم ، أنّ هاهنا مجالا لتوهّم أن يقال ببطلان الفضولي مطلقا على القول بالكشف وإن أجاز المالك ؛ لأنّ صحّته موقوفة على الإجازة المتأخّرة المتوقّفة على بقاء ملك المالك بعد العقد ، والمستلزمة لملك المشتري كذلك ، فيلزم كون الملك بعد العقد للمالك الأصلي والمشتري معا في آن واحد ، فإمّا لا بدّ من بطلان الفضولي مطلقا ، أو بطلان القول بالكشف . ويندفع بأنّ صحّة الإجازة إنّما تتوقّف على الملكيّة الظاهريّة المستصحبة وبعد
رسائل الميرزا القمي — صفحة 98 | الميرزا القمي