تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
لأنّه يصدق عليه أنّه عهد موثّق . فكذلك التزام البيع بعد مضيّ قطعة من الزمان ، وهو أوّل زمان الانتقال إلى الغاصب وما بعده ، وانتقاله منه إلى المشتري الأوّل من حين الانتقال إليه ، عهد موثّق دخل في ذلك العموم . فالإجازة إمّا تصدر من المالك حين العقد أو من غيره . وعلى الأوّل ، [ أي صدور العقد عن المالك ] فإمّا أن يكون ما وقع من العقد في مال الغير من باب الفضولي المصطلح ، أو البيع لنفسه غصبا ، أو جهلا بأنّه مال الغير . فعلى الأوّل [ أي ما وقع العقد في مال الغير ] الإجازة بمعنى لحوق الرضا بالعقد السابق . وعلى الثانيين [ أي صدور العقد عن غير المالك . والجهل بأنّه مال الغير ] ، بمعنى تبديل عقد بعقد بإنشاء عقد جديد . وعلى الثاني - أي ما يصدر من غيره - فذلك الغير إمّا هو وارث المالك الأصلي أو غيره . وعلى الأوّل [ أي كون الغير وارث المالك الأصلي ] ، فإن كان العقد من باب الفضولي المصطلح ، فهو في معنى المورّث ؛ لأنّه حقّ انتقل إليه بالميراث ، فهو أيضا من باب لحوق الرضا بالعقد السابق . وإن كان من القسمين الآخرين - فهو أيضا تبديل عقد بعقد - انتقل إليه ذلك الحقّ بالميراث . وعلى الثاني - أعني غير الوارث - فهو من باب تبديل عقد بعقد ؛ لأنّه لا معنى للحوق الرضا بالعقد السابق ؛ لأنّ العقد السابق إنّما تعلّق بملك الغير بقصد أن يكون للمشتري في جميع زمان ما بعد العقد ، والمفروض أنّه ليس ملكا له في أوّل زمان العقد حتّى يمضيه . ولا فرق في ذلك بين ما كان المجيز هو البائع أوّلا و [ بين ] الذي انتقل إليه الملك ثانيا ، أو كان غيره ، مثل أن يبيع أحد مال زيد فضولا أو غصبا أو جهلا من بكر ، ثمّ باع زيد ذلك المال بعينه من عمرو ثمّ أجاز عمرو ذلك البيع .