و احلمهم و اشرفهم خلقا و اقدمهم ايمانا و افصحهم لسانا و اسدّهم رأيا و اكثرهم حرصا على اقامة حدود اللّه ،
ما كان للإسلام وحده : « عظيم من عظمآء البشرية ، أنبته أرض عربية ، و لكنها ما استأثرت به و فجر ينابيع مواهبه الاسلام . و لكنه ما كان للاسلام وحده .
و الا فكيف لحياته الفذّة أن تلهب روح كاتب مسيحى فى لبنان و فى العام / 1956 م فيتصدى لها بالدرس و التمحيص و التحليل ، و يتغنى تغنى الشاعر المتّيم بمفاتنها . و مآءثرها و بطولاتها . و بطولات الامام ما اقتصرت يوما على ميادين الحرب ، فقد كان به طلا فى صفآء بصيرته ، و طهارة وجدانه ، و سحر بيانه ، و عمق انسانيته ، و حرارة ايمانه ، و سمودعته ، و نصرته للمحروم و المظلوم من الحارم و الظالم ، و تعبده للحق أينما تجلى له الحق و هذه البطولات و مهما تقادم بها العهد لا تزال مقلعا غنيا نعود اليه اليوم و فى كل يوم كلما اشتد بنا الوجد الى بنآء حياة صالحة فاضلة . انه ليستحيل على اى مورخ او كاتب مهما بلغ من الفطنة و العبقرية ان يأتيك حتى فى الف صفحة بصورة كاملة لعظيم من عيار الامام على . . .
و يقينى ان مؤلف هذا السفر النفيس بما فى قلبه من لباقة و ما فى قلبه من حرارة و ما فى وجدانه من انصاف قد نجح الى حد بعيد فى رسم صورة لابن ابى طالب لا تستطيع أمامها الا ان تشهد بانها الصورة الحية لأعظم رجل عربى بعد النّبى . - تقدمة الامام على صوت العدالة ( ميخائيل نعيمه )
اقتبس عن مقدمته لكتاب ( الامام على صوت العدالة الانسانية ) جورج سجعان جرداق ط /
أى خلق اللّه أعظم منه ؟ * و هو الغاية التى استقصاها
قلب الخافقين ظهرا لبطن * فرأى ذات احمد فاجتباها . . .
( الازرية - للشيخ كاظم )