تخطي إلى المحتوى الرئيسي

على ( ع ) ميزان حق ( ميزان حق يا شرح فصل امامت از تجريد الكلام ) ( فارسى ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
و ولىّ عثمان من ظهر فسقه حتّى احدثوا فى امر المسلمين ما احدثوا ، و آثر اهله بالأموال و حمى لنفسه و وقع منه اشياء منكرة فى حقّ الصّحابة احدثوا ما احدثوا : و كان عثمان فى نهاية الجود و الكرم و السماحة و البذل فى القريب و البعيد فسلك عماله و كثير من أهل عصره طريقته و تأسوا به فى فعله و بنى داره فى المدينة و شيدها بالحجر أبوابها من الساج ، و العرعر ، و اقتنى أموالا و جنانا و عيونا بالمدينة . و ذكر عبد اللّه بن عتبة أن عثمان يوم قتل كان له عند خازنه من المال خمسون و مأئة ألف دينار ، و ألف ألف دينار ، و ألف ألف درهم ، و قيمة ضياعه بوادى القرى ، و حنين و غيرهما مأئى ألف دينار ، و خلف خيلا كثيرا وابلا . خمسين الف و بلغ مال الزبير ، بعد وفاته خمسين ألف دينار و خلف الزبير ، ألف فرس و ألف عبد و أمة و خططا ، بحيث ذكرنا من الامصار . و قدم على عثمان عمه الحكم بن ابى العاص ، و ابنه مروان و غيرهما من بنى امية و الحكم و هو طريد رسول اللّه ( ص ) الذى غربه عن المدينة و نفاه عن جواره و كان عماله جماعة منهم الوليد بن عقبة بن أبى معيط على الكوفة ، و هو ممن أخبر النبى ( ص ) أنه من أهل النار ، و عبد اللّه بن ابى سرح على مصر و معاوية بن ابى سفيان على الشام و عبد اللّه بن عامر على البصرة و صرف عن الكوفة الوليد بن عقبة و ولاها سعيد بن العاص . و كان السبب فى صرفه : أن الوليد بن عقبة كان يشرب مع ندمائه و مغنيه من اول الليل الى الصباح ، فلما آذنه المؤذنون بالصلاة خرج متفضلا فى غلائله فتقدم الى المحراب فى صلاة الصبح ، فصلى بهم اربعا . و قال أتريدون أن أزيدكم ؟ و قيل انه قال فى سجوده و قد أطال اشرب و اسقنى ، فقال له بعض من كان خلفه فى الصف الاول ما تزيد لا زادك اللّه من الخير و اللّه لا أعجب الا ممن بعثك الينا واليا و علينا أميرا و كان هذا لقائل عتاب بن غيلان الثقفى . ( مروج الذهب ج / 2 / 244 )