الاحتجاج على الكثرة و الجماعة : فانا وجدنا الكثرة فى موارد من كتاب اللّه تعالى هى المذمومة و القلة هى المحمودة من ذلك قوله تعالى :
( وَ إِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ
/ من آية / 119 / سورة الانعام )
و قول عز و جل
( وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ
/ 106 يوسف ) و قال عز و جل :
( وَ لا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ
/ 17 اعراف ) و قول تعالى
( كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَ اللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ
/ ذيل / 249 / البقرة ) - و قوله تعالى :
( وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ قَلِيلٌ ما هُمْ
/ 24 / ص ) - و قوله تعالى
( وَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ
/ ذيل / 40 / هود و قوله تعالى
( وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
/ ذيل 13 / سبأ )
و قوله تعالى
( وَ لَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ
/ صدر / 66 / النسآء ) - و قوله جل ثناؤه :
( قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي ، وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ
/ 249 / البقرة )
و فى آى كثير من القرآن يحمد فيها القليل و يذم الكثير ( من ذم الكثير قوله عز و جل
وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
/ 187 / الاعراف
وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ
/ 38 / يوسف ) -
وَ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
/ 103 / مائدة / 4 حجر
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
/ ذيل / 100 البقرة
افلا ترى ان القلة حمدت و انما حمد اللّه تعالى اتباع الحق و ان قلوا و ما كانت يد اللّه على جماعة اهل الباطل قط فان زعمتم ان يد اللّه على من قال بقولكم فهذه شنعة اخرى تزعمون ان يد اللّه على من نسب الحكم الى غيره و فيما قصصنا كفاية .
( الايضاح / 126 )
ايها الناس لا تستوحشوا فى طريق الهدى لقلّة اهله فان الناس قد اجتمعوا على مائدة شبعها قصير و جوعها طويل
( نهج البلاغة )