و انّما اجتمعت الأوصاف فى علىّ عليه السّلام ، و لحديث الغدير المتواتر
الغدير و ما ادرايك ما الغدير . . .
يا معشر المسلمين : ان النبى ( ص ) قد جمع الناس يوم غدير خم « اسم موضع بين مكة ، و المدينة بالجحفة » و ذلك بعد رجوعه ، عن حجة الوداع و جمع الرحال ، و صعد عليها ، و قال مخاطبا يا معشر المسلمين ألست اولى بكم من انفسكم ؟ قالوا بلى . قال « فمن كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله »
و هذا الحديث آورده على ( ع ) يوم الشورى عند ما حاول ذكر فضايله . ( القوشجى )
قال الامام الرازى فى تفسير قوله تعالى
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ »
الآية عن ابن عباس نزلت هذه الآية فى فضل على ع و لما نزلت هذه اخذ بيده . و قال من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم و آل من والاه و عاد من عاداه فلقيه عمر فقال هنيئا لك يابن ابى طالب اصبحت مولاى و مولى كل مؤمن و مؤمنة
و من تأمل و انصف يعلم ان سياق الاية يقتضى كون المأمور بتبليغه امر عظيم يفوت بفوات تبليغه . . . و ركن من اركان الشريعة على ما يقتضيه قوله عز و جل
« وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ »
و اى امر يفوت من الشريعة بعد تبليغ ان عليا ناصر المؤمنين مع كونه بديهيا واضحا لا يحتاج الى بيان و انه ( ع ) بمجاهداته فى دين الرسول ( ص ) لم يكن لأحد شك فى كونه ناصر للايمان و المؤمنين و ايضا فاين فيه فيتوهم شواربها بتبليغ ذلك لقول اللّه تعالى
« وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ »
لا يخفى ان مساق الحديث يدل على ولايته بولاية النبى ( ص ) من غير تراخ و المنع مكابرة و من اراد تواتر الحديث فليراجع ( الغدير ) فى عشرين مجلد و نشر منه حتى الآن احدى عشر . و هى احدى من مآخذ حديث ( الغدير ) و عليك ( عبقات الانوار ) فى ( مجلّدات ) ضخمة و احقاق الحق فى 32 مجلّدات