فعلى الثاني يصدق المسّ بما لا تحلّه الحياة ، بخلاف الأوّل ؛ لأنّ الإحساس مأخوذ في اللمس ولا يتحقّق إلّا بما تحلّه الحياة . ولكن « 1 » ظاهر الأصحاب عدم اعتبار الإحساس ، حتّى أنّ جماعة منهم ، كالفاضلين « 2 » والشهيد « 3 » ، أناطوا الحكم باللمس ، وفسّروه بمطلق الملاقاة ، مصيراً إلى اللغة ، وظاهرهم عدم أخذ الإحساس في معنى المسّ واللمس لغةً .
وقد يقال : بالعموم ، وإن أُخذ الإحساس فيهما ، نظراً إلى أنّ علّة الحكم تعظيم القرآن بمنع المحدث عن ملاقاته ، سواء وجد معه الإحساس أو لم يوجد .
وكيف كان ، فينبغي القطع بتحريم الإصابة بمثل الجلود الميتة المتّصلة بالبدن ، فإنّها من أجزاء البشرة ، وأمّا غيرها كالظفر والسنّ والعظم والشعر ، ففي جامع المقاصد :
« والظاهر أنّ الإصابة بنحو الشعر والسنّ لا يعدّ مسّاً » « 4 » .
وفي منهج السداد : « ولا بأس بالشعر والسنّ ، وفي الظفر تردّد » « 5 » .
وفي المدارك : « وفي الظفر والشعر وجهان » « 6 » .
وفي الذخيرة : « والظاهر أنّه لا يحصل بالشعر ، وفي الظفر وجهان » « 7 » .
وفي البحار : « الظاهر عدم حصوله بالشعر ولا بالظفر ، وفي الأخير نظر » « 8 » .
هامش
( 1 ) . في « ل » : لكن .
( 2 ) . المحقّق في المعتبر 1 : 176 ، والعلامة في منتهى المطلب 2 : 154 .
( 3 ) . ذكرى الشيعة 1 : 266 .
( 4 ) . جامع المقاصد 1 : 232 .
( 5 ) . منهج السداد ( مخطوط ) : 3 .
( 6 ) . مدارك الأحكام 1 : 279 .
( 7 ) . ذخيرة المعاد : 52 ، السطر 24 .
( 8 ) . بحار الأنوار 81 : 57 ، أبواب الأغسال وأحكامها ، الباب 3 ، وفيه : « والظاهر أنّه لا يحصل بالشعر ولا بالظفر ، وفي الأخير نظر » .