وفي الذخيرة والبحار إنّه اختيار أكثر المتأخّرين « 1 » .
وفي غاية المرام : ذهب إليه ابن إدريس والمتأخّرون « 2 » .
وفي كشف الالتباس وتخليص التلخيص أنّ ذلك هو المشهور « 3 » .
وفي الغنية الإجماع على الاستحباب ، نصّ على ذلك في مباحث الأغسال ، وفي أحكام صلاة الكسوف معاً « 4 » .
وقد ظهر ممّا حرّرناه إطباق المتأخّرين من زمان ابن زهرة وابن إدريس عدا النادر منهم على الندب ، وأنّ أكثر من قال بالوجوب من القدماء - كالشيخين والمرتضى وسلّار وابن البرّاج وابن حمزة « 5 » - فقد خالف نفسه في موضع آخر من كتابه ، أو كتاب آخر له ، فذهب إلى الندب أو تردّد بينه وبين الوجوب . فلم يتمحّض للقول بالوجوب إلّا الصدوقان والحلبي ، بل الحلبي وحده ؛ لأنّ كلام غيره ليس صريحاً فيه .
والأظهر القول بالاستحباب .
لنا على الرجحان : الإجماع ، والأخبار « 6 » ، وعلى نفي الوجوب : الأصل ، والإجماع المنقول « 7 » ، واتّفاق الأصحاب بعد الخلاف ، وحصر الغسل الواجب في غيره في بعض الأخبار « 8 » ، وأنّه لا يجب في الأداء قطعاً ، فلا يجب في القضاء ، وأنّه لو وجب لزم
هامش
( 1 ) . ذخيرة المعاد : 8 ، السطر 4 ، بحار الأنوار 81 : 7 ، أبواب الأغسال وأحكامها ، الباب 1 ، ذيل الحديث 6 .
( 2 ) . غاية المرام 1 : 89 - 90 ، وفيه : « واختاره ابن إدريس والمتأخّرون » .
( 3 ) . كشف الالتباس 1 : 343 ، تخليص التلخيص ( مخطوط ) ، لا يوجد لدينا .
( 4 ) . غنية النزوع : 62 و 97 .
( 5 ) . تقدّم تخريج أقوالهم في الصفحة 490 - 491 .
( 6 ) . تقدّم نقلها في الصفحة 489 - 490 .
( 7 ) . تقدّم نقله عن الغنية آنفاً وتقدّم في الصفحة 494 ، عن منتهى المطلب قوله : « هو مذهب أكثر الأصحاب » .
( 8 ) . راجع : وسائل الشيعة 2 : 173 - 174 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 1 ، الحديث 3 و 4 .