الغسل ، فهو في من تعمّد ترك هذه الصلاة ، فإنّه يلزمه مع القضاء الغسل » « 1 » .
وهي من أصرح العبارات في الوجوب بعد عبارة الكافي . وقد عُزي إليه القول بذلك في المسائل المصريّة « 2 » ، ولعلّها الموصليّة ، فقد ذكر بعضهم أنّهما شيء واحد ، وقد اختلف في ورودها عليه من الموصل أو من مصر « 3 » .
وقد حكى الشيخ في الخلاف الإجماع على أنّ من ترك صلاة الكسوف عمداً مع احتراق القرص فعليه « 4 » عليه الغسل والقضاء « 5 » .
وفي شرح الجمل : « فأمّا لزوم القضاء فالدليل عليه الإجماع ، وطريقة براءة الذمّة ، وكذلك القول في الغسل » « 6 » .
وظاهرهما الإجماع على الوجوب .
وقد يظهر ذلك أيضاً من مجالس الصدوق ، حيث عدّ الوجوب - كما هو ظاهر كلامه - من دين الإماميّة « 7 » .
وفي طهارة الكتب السبعة المتقدّمة ، في تعداد الأغسال المندوبة ، التصريح بأنّ هذا الغسل مستحبّ لا واجب « 8 » .
هامش
( 1 ) . المسائل الموصليّة الثالثة ( المطبوع ضمن الرسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الأُولى ) : 223 .
( 2 ) . عزاه إليه المحقّق السبزواري في ذخيرة المعاد : 8 ، السطر 1 .
( 3 ) . لم نعثر على قائله .
( 4 ) . في « د » و « ل » : أن عليه .
( 5 ) . الخلاف 1 : 679 ، المسألة 452 .
( 6 ) . شرح جمل العلم والعمل : 136 - 137 .
( 7 ) . أمالي الصدوق : 509 و 515 ، المجلس 93 .
( 8 ) . المقنعة : 51 ، المراسم : 52 ، المهذّب 1 : 33 ، مصباح المتهجّد : 12 ، جمل العلم والعمل ( المطبوع ضمن الرسائل العشر ) : 168 ، المبسوط 1 : 40 ، الاقتصاد : 324 .