والتحرير « 1 » ، والمنتهى « 2 » ، والدروس « 3 » ، كلّ ذلك في كتاب الحجّ عند ذكر آداب الوقوف ، ولم أجد له ذكراً في مقام تعداد الأغسال من كتاب الطهارة ، وإنّما المذكور فيه : غسل يوم عرفة .
والشهيد في النفليّة مع ضبطه الأغسال المندوبة ، ذكر غسل اليوم دون الوقوف .
نعم ، في رسالة عليّ بن بابويه في آخر كتاب الطهارة : « واغتسل يوم عرفة قبل زوال الشمس ، وتقول : اللهمّ صلّ على محمّد وآله ، واجعلني من المتطهّرين » . قال :
« ونحن نبيّن أمره في باب الحجّ إن شاء اللَّه تعالى » « 4 » .
وقد يظهر من آخر كلامه إرادة غسل الوقوف دون اليوم . ولم يذكر من الأغسال المندوبة إلّا هذا الغسل وغسل يوم الجمعة ، وعبارته فيهما محتملة للوجوب والاستحباب المؤكّد .
وقد نصّ ابن أبي المجد في إشارته على تأكّد هذا الغسل « 5 » ، وفي الخلاف والغنية الإجماع على استحبابه « 6 » .
ويدلّ على [ استحباب ] « 7 » هذا الغسل مضافاً إلى الإجماع ، ما رواه الكليني في
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام 1 : 88 .
( 2 ) . منتهى المطلب 2 : 472 .
( 3 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 418 .
( 4 ) . لم نعثر على حكاية القول عن الرسالة .
( 5 ) . إشارة السبق : 134 .
( 6 ) . الخلاف 2 : 287 ، المسألة 63 ، غنية النزوع : 181 .
( 7 ) . ما بين المعقوفين لا يوجد في النسخ ، وأثبتناه لاستقامة المعنى .