وأمّا رواية يونس ، فهي ضعيفة بالإرسال ، والاشتمال على محمّد بن عيسى عنه ، كما قيل « 1 » ، وبدلالتها على حصر الواجب من الأغسال في الثلاثة ، فلا تعارض ما تقدّم من الأدلّة ، وقد أوّلها الشيخ بأنّ المراد مساواة غسل الإحرام للواجب من الغسل في الثواب والفضل « 2 » .
والأولى حملها على تأكّد الاستحباب ، فقد ورد إطلاق الوجوب على كثير من الأغسال المندوبة ، والفرض في هذا الحديث لا يزيد على ذلك ؛ للقطع بأنّ غسل الإحرام وغسل المسّ ليسا بفرض .
ومثله القول في عبارة الفقه الرضوي ، مع ما في الكتاب المذكور من الكلام .
هامش
( 1 ) . راجع : المعتبر 1 : 358 .
( 2 ) . التهذيب 1 : 110 ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات ، ذيل الحديث 3 / 271 .