الدنيا والآخرة إلّا قضيت له ، كائنة ما كانت » « 1 » .
والحديث طويل ، وهو من المشاهير ، وفيه ذكر الصوم وغيره في هذا اليوم ، ولا رادّ له سوى الصدوق وشيخه محمّد بن الحسن بن الوليد . قال في الفقيه : « فأمّا خبر صلاة الغدير والثواب المذكور فيه لمن صامه ، فإنّ شيخنا محمّد بن الحسن كان لا يصحّحه ، ويقول : إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني ، وكان غير ثقة ، وكلّ ما لم يصحّحه هذا الشيخ ولم يحكم بصحّته ، فهو عندنا متروك غير صحيح » « 2 » .
وهذا يدلّ على تركهما الخبر الضعيف مطلقاً ، حتّى في الآداب والسنن .
وفي الإقبال ، عن أبي الحسن الليثي ، عن الصادق عليه السلام في حديث ذكر فيه فضل يوم الغدير ، قال : « فإذا كان صبيحة ذلك اليوم وجب الغسل في صدر نهاره » « 3 » .
وفي الفقه الرضوي : « والغسل ثلاثة وعشرون » « 4 » ، وعدّ منها غسل يوم غدير خمٍّ .
[
وقت هذا الغسل :
] ولم يعيّنه بوقت من ذلك اليوم ، وهو أوفق بإطلاق أكثر الأصحاب ، وظاهر إجماعاتهم المنقولة على الاستحباب مطلقاً « 5 » .
هامش
( 1 ) . التهذيب 3 : 155 / 317 ، باب صلاة الغدير ، الحديث 1 ، وفيه : « حوائج الدنيا وحوائج الآخرة » ، وسائل الشيعة 3 : 338 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 28 ، الحديث 1 .
( 2 ) . الفقيه 2 : 90 - 91 ، باب صوم التطوّع ، ذيل الحديث 18 / 1819 ، مع اختلاف .
( 3 ) . الإقبال 2 : 280 ، الباب 5 ، الفصل 15 ، مستدرك الوسائل 2 : 520 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 4 ) . فقه الرضا عليه السلام : 82 ، مستدرك الوسائل 2 : 497 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 5 ) . كما تقدّم في الصفحة السابقة عن التهذيب والغنية والروض .