فريضة » « 1 » ، فلا يكون غسل الجمعة واجباً ؛ لخروجه عنها وهو غير متعيّن ، بل الظاهر منه اختصاص الوجوب بها « 2 » من بين الأغسال المتقدّمة على هذا الكلام ، دون ما تأخّر كالجمعة ، فإنّ منه غسل الجنابة وهو من جملة السبعة عشر ، كما يدلّ عليه مستند هذا العدد على ما رواه في الفقيه « 3 » ، بل لا يبعد على هذا أن يكون قوله : « فريضة » إخباراً عن غسل الجنابة وما بعده ، فيكون الأغسال المفروضة عنده من أغسال النساء تسعة ، قد ذكرها متوالية عقيب السنن .
وإجمال هذه العبارات يمنع من التمسّك بها في إثبات الوجوب أو الندب .
وقد قوّى الوجوب جماعة من المتأخّرين ، كصاحب المجمع « 4 » ، والذخيرة « 5 » ، والحديقة « 6 » ، والبحار « 7 » ، وشرح الدروس « 8 » ، واحتاطوا بالغسل ، وجنحوا إلى الندب .
[
القول المختار ودليله :
] وكيف كان ، فالمذهب هو الاستحباب .
ويدلّ عليه :
الأصل ، والإجماع المعلوم بالنقل والفتوى « 9 » ، وعدم ظهور الخلاف ، وانقراضه على
هامش
( 1 ) . هذه العبارة لا توجد في الأمالي .
( 2 ) . « بها » لم يرد في « ل » و « د » .
( 3 ) . الفقيه 1 : 77 / 172 ، باب الأغسال ، الحديث 1 .
( 4 ) . مجمع الفائدة والبرهان 1 : 73 .
( 5 ) . ذخيرة المعاد : 6 .
( 6 ) . حديقة المتّقين ( مخطوط ) : 28 - الف .
( 7 ) . بحار الأنوار 81 : 122 ، أبواب الأغسال ، الباب 5 ، ذيل الحديث 2 ، وفيه : « والاحتياط عدم الترك » .
( 8 ) . مشارق الشموس : 41 ، السطر 8 .
( 9 ) . تقدّم نقل الفتاوى في الصفحة 302 وما بعدها ، ونقل الإجماعات في الصفحة 305 .