العيدين أواجب هو ؟ فقال : « هو سنّة » ، قلت : فالجمعة ؟ قال : « هو سنّة » « 1 » .
والتقريب في هذا الحديث واضح جدّاً ؛ لإطلاق السنّة فيه على ما يقابل الواجب ، ولا ريب في أنّها إذا قوبلت به فهي بمعنى المندوب ، وإن حصل بعض الشكّ إذا أُطلقت مقابل الفرض .
ولا يضرّ ضعف السند هنا « 2 » ؛ لأنّ روايات الندب منجبرة بالأصل وفتوى الأصحاب وإجماعاتهم ، بخلاف أخبار الوجوب ، فإنّ الضعف فيها قادح ؛ لعدم الجابر .
[ 4 ] وما رواه المفيد في المقنعة ، قال : روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « غسل الجمعة والفطر سنّة في السفر والحضر » « 3 » .
والدلالة فيه معلومة ممّا سبق .
[ 5 ] وما رواه الصدوق رحمه الله في العيون ، في الحسن ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام فيما كتب للمأمون من شرائع الدين ، قال : « غسل يوم الجمعة سنّة ، وغسل العيدين ، وغسل دخول مكّة والمدينة ، وغسل الزيارة ، وغسل الإحرام ، وأوّل ليلة من شهر رمضان ، وليلة سبعة عشر ، وليلة تسعة عشر « 4 » ، وليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، هذه الأغسال سنّة ، وغسل الجنابة فريضة ، وغسل الحيض مثله » « 5 » .
هامش
( 1 ) . التهذيب 1 : 117 / 297 ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات ، الحديث 29 ، الاستبصار 1 : 103 / 335 ، باب الأغسال المسنونة ، الحديث 3 ، مع اختلاف يسير في كلام الراوي ، وسائل الشيعة 3 : 314 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 6 ، الحديث 12 .
( 2 ) . لأنّ قاسم وعليّ بن أبي حمزة من الواقفيّة ، وقاسم هو ابن محمّد الجوهري ، واقفيّ غير موثّق . راجع : استقصاء الاعتبار 2 : 130 .
( 3 ) . المقنعة : 158 ، وسائل الشيعة 3 : 316 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 6 ، الحديث 19 .
( 4 ) . في المصدر : « وليلة سبع عشر ، وليلة تسع عشر » .
( 5 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 123 ، الباب 35 ، الحديث 1 ، وسائل الشيعة 3 : 305 ، كتاب الطهارة ، ر أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 1 ، الحديث 6 .