وحكى ابن إدريس اختلاف الأصحاب في عدّة الأغسال ، ونقل فيها القول بأنّها خمسة ، هي : غسل الجنابة والحيض والنفاس والاستحاضة وغسل الميّت ، أو ستّة بزيادة غسل مسّ الأموات ، أو سبعة بزيادته وزيادة غسل قضاء الكسوف ، أو ثمانية بزيادتهما مع غسل الإحرام . قال : « فالأقوال في عدد الأغسال الواجبة أربعة » « 1 » .
[
المخالف في الحكم باستحباب غسل الجمعة :
] وظاهر هذه العبارات عدم الخلاف في استحباب غسل الجمعة ، لكنّ الفاضلين « 2 » ومن تأخّر عنهما « 3 » أثبتوا القول بالوجوب ، ونسبه أكثرهم إلى الصدوق [ 1 ] .
وفي المنتهى : « إنّه قول عليّ بن بابويه ، وولده أبي جعفر » « 4 » .
وزاد بعض المتأخّرين نسبته إلى الكليني « 5 » ، فإنّه عقد في الكافي باباً لوجوب غسل الجمعة ، وصدّره بأخبار الوجوب « 6 » .
شرح
[ 1 ] . جاء في حاشية « ش » و « د » و « ل » : ومع ذلك فقد قال المحقّق في المعتبر : « وأمّا اختصاص الاستحباب بما قبل الزوال فعليه إجماع الناس » « 7 » . والعلّامة في التذكرة : « وهو مستحبّ لآتي الجمعة وغيره ، كالنساء ، والعبيد ، والمسافرين ، عند علمائنا » « 8 » . منه قدس سره
هامش
( 1 ) . السرائر 1 : 124 ، مع تفاوت .
( 2 ) . المحقّق في المعتبر 1 : 353 ، والعلّامة في تذكرة الفقهاء 2 : 138 ، منتهى المطلب 2 : 460 .
( 3 ) . كالشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة 1 : 196 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 1 : 129 ، وابن فهد في المهذّب البارع 1 : 189 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 135 .
( 4 ) . منتهى المطلب 2 : 460 .
( 5 ) . كما في ذخيرة المعاد : 6 ، السطر 5 ، والحدائق الناضرة 4 : 217 .
( 6 ) . الكافي 3 : 41 ، باب وجوب الغسل يوم الجمعة .
( 7 ) . المعتبر 1 : 354 .
( 8 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 138 - 139 .