وأمّا الصدوقان فقد قالا في الرسالة « 1 » والمقنع « 2 » : « واعلم أنّ غسل يوم الجمعة سنّة واجبة ، فلا تدعه » .
وقال الصدوق في صلاة الجمعة من الفقيه « 3 » والهداية « 4 » : والقنوت فيها جهار ، والغسل فيها واجب .
وفي الأوّل : « غسل يوم الجمعة واجب على الرجال والنساء ، في السفر والحضر ، إلّا أنّه رخّص للنساء في السفر لقلّة الماء » « 5 » .
وروى نحو ذلك في الثاني ، وجعل الرخصة رواية أُخرى « 6 » .
وهؤلاء المشايخ رحمهم الله « 7 » وإن نصّوا على الوجوب إلّا أنّ كلامهم - كالأخبار « 8 » - ليس نصّاً في تعيين المراد منه هنا . وقد ذكر الشيخان « 9 » وغيرهما « 10 » - ممّن مذهبه الندب - أنّ
هامش
( 1 ) . لم نعثر على حكاية القول عن الرسالة . نعم ، نسبه العلّامة في منتهى المطلب 2 : 460 ، إلى عليّ بن بابويه .
( 2 ) . المقنع : 144 .
( 3 ) . الفقيه 1 : 409 - 411 / 1220 ، باب وجوب الجمعة وفضلها . . . ، الحديث 1 . وفيه : « والقراءة فيها بالجهر والغسل فيها واجب » .
( 4 ) . الهداية : 144 . وفيه : « والقراءة فيها جهار ، والغسل فيها واجب » .
( 5 ) . الفقيه 1 : 111 ، باب غسل يوم الجمعة ، ذيل الحديث 1 / 226 .
( 6 ) . الهداية : 102 . وفيه : « وروي أنّه رخص في تركه للنساء في السفر لقلّة الماء » .
( 7 ) . وهم ثقة الإسلام الكليني والشيخ عليّ بن بابويه ، الشيخ الصدوق رحمهم اللّه .
( 8 ) . أي : الأخبار الظاهرة في الوجوب . راجع : وسائل الشيعة 3 : 311 ، كتاب الظهارة الأغسال المسنونة ، الباب 6 . وسيأتي نقلها في ضمن أدلّة القائلين بالوجوب .
( 9 ) . الشيخ المفيد في المقدمة : 158 ، وفيه : « ومن السنن اللازمة للجمعة الغسل » ، والشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 150 ، وفيه : « ومن السنن اللازمة يوم الجمعة الغسل » . ومثله في النهاية : 104 .
( 10 ) . كما قال الكيدري في إصباح الشيعة : 87 : « ومن وكيد السنن غسل يوم الجمعة » .