اللَّه ، إنّ المؤمن لا ينجس » « 1 » .
وفي رواية أُخرى أنّه أخذ بيده ومشى معه حتّى قعد ثمّ انسل عنه واغتسل . . .
الحديث « 2 » .
وروي أيضاً أنّ امرأة من بني غفار أردفها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في غزاة خيبر على حقيبة رحله ، قالت : فوالله لنزل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأناخ ونزلت عن حقيبة رحله ، فإذا بها دم منّي ، وكانت أوّل حيضة حضتها ، قالت : فتقبّضت إلى الناقة واستحييت ، فلمّا رأى صلى الله عليه وآله ما بي ورأى الدم قال : « ما لكِ ؟ لعلّكِ نُفِست ؟ قلت : نعم . قال : « فأصلحي من نفسكِ ثمّ خذي إناء من ماء فاطرحي فيه ملحاً ثمّ اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم ، ثمّ عودي لمركبكِ » « 3 » .
وقد ثبت عنهم عليهم السلام أنّهم كانوا يدخلون الحمّام ويكثرون من دخوله ، حتّى أنّ الصادق عليه السلام ربما دخل الحمّام متعمّداً ليَطلي إبطه وحده » « 4 » ، والغالب عدم خلوّ الحمّام عن الجنب ، ولم ينقل أنّهم منعوا جنباً من الدخول معهم ، أو أمروا جنباً بالخروج إذا دخلوا ، أو أنّ أحداً من أصحابهم امتنع من دخوله جنباً وهم فيه ، أو سارع إلى الاغتسال من الجنابة إذا حضروا .
وقد روى أبو بصير ، قال : دخل أبو عبد اللَّه عليه السلام الحمّام فقال له صاحب الحمّام :
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى 1 : 323 ، الحديث 934 ، صحيح مسلم ( المطبوع مع شرح الإمام نووي ) 3 : 175 - 176 ، كتاب الحيض ، الباب 29 ، الحديث 371 .
( 2 ) . صحيح البخاري 1 : 141 ، باب 24 ، الحديث 280 .
( 3 ) . سنن أبي داود 1 : 84 ، باب الاغتسال من الحيض ، الحديث 313 .
( 4 ) . الكافي 6 : 508 ، باب الإبط ، الحديث 7 ، وسائل الشيعة 2 : 138 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ، الحديث 6 .