أيضاً في كتبه المعروفة - كالمسالك ، والروض ، والروضة - كغيره « 1 » ، وفي المقاصد لم يقطع باللحوق ، بل جعله أولى ، واحتمل العدم ووجّهه بالخروج عن حقيقة المساجد ومباينتها لها في بعض الأحكام قطعاً « 2 » .
ووجه المنع
- مع ما ذكره الشهيدان من تحقّق معنى المسجديّة أو فائدتها ، وزيادة الشرف « 3 » - : تعظيم شعائر اللَّه ، وورود الأخبار بمنع الجنب من دخول بيوتهم عليهم السلام ، نحو ما رواه الصفّار في بصائر الدرجات ، والحميري في قرب الإسناد ، في الصحيح ، عن بكر بن محمّد ، قال : خرجنا من المدينة نريد الصادق عليه السلام ، فلحقنا أبو بصير خارجاً من زقاق وهو جنب ، ونحن لا نعلم حتّى دخلنا عليه عليه السلام ، فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال : « يا أبا محمّد ، أما تعلم أنّه لا ينبغي لجنب أن يدخل بيوت الأنبياء عليهم السلام ؟ » قال : فرجع أبو بصير ودخلنا « 4 » .
وما رواه المفيد في الإرشاد ، والإربلي في كشف الغمّة ، عن أبي بصير ، قال :
دخلت المدينة وكانت معي جويرة « 5 » لي ، فأصبتُ منها ، ثمّ خرجت إلى الحمّام فلقيت أصحابنا الشيعة وهم متوجّهون إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فخشيت أن يفوتني
هامش
( 1 ) . أي : كغيره في إهمال هذا الفرع وعدم التعرّض له .
( 2 ) . المقاصد العليّة : 74 .
( 3 ) . تقدّم كلامهما في الصفحة السابقة وما قبلها .
( 4 ) . بصائر الدرجات : 241 ، باب أنّ الأئمّة يعرفون الاضمار ، الحديث 23 ، مع اختلاف يسير ، قرب الإسناد : 43 ، الحديث 140 ، وسائل الشيعة 2 : 211 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 5 ) . في المصدر : جويرية .