وقد صار إلى هذا القول من المتأخّرين المولى الفاضل الأردبيلي في زبدة البيان « 1 » ومجمع البرهان « 2 » ، والسيّد الداماد في شارع النجاة « 3 » وغيره « 4 » ، وحكاه في الشارع « 5 » عن الصدوق وغيره من أعيان القدماء ، وعن بعض من تأخّر من الفضلاء . ويحكى القول به عن المحقّق الشيخ حسن « 6 » .
وتوقّف في ذلك صاحب الكفاية « 7 » ، وعزاه في الحديقة « 8 » إلى قول الأكثر ، وظاهره التوقّف .
وقد يلوح التردّد فيه من الفاضلين في بعض كتبهما « 9 » .
واستند من قال بالجواز « 10 » :
إلى الأصل « 11 » ، وظاهر الكتاب « 12 » ، والأخبار ، كرواية حمّاد بن عثمان المتقدّمة « 13 » ،
هامش
( 1 ) . زبدة البيان : 173 .
( 2 ) . مجمع الفائدة والبرهان 1 : 71 .
( 3 ) . شارع النجاة ( المطبوع ضمن اثنا عشر رسالة ) : 46 .
( 4 ) . لم نجده في ما بأيدينا من آثاره .
( 5 ) . شارع النجاة ( المطبوع ضمن اثنا عشر رسالة ) : 47 .
( 6 ) . لم نعثر على حكاية القول عنه ، مع أنّ العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 22 ، بعد نقل الخلاف عن الصدوق والأردبيلي ، قال : « ولا ثالث لهما فيما أجد ، إلّا ما نُقل عن مير محمّد باقر الداماد » .
( 7 ) . كفاية الأحكام 1 : 228 ، حيث قال : « والمسألة عندي محلّ تردّد » .
( 8 ) . حديقة المتّقين ( مخطوط ) : 28 - الف . فإنّه قال فيه : « وهمچنين غسل جنابت واجب است به واسطه روزهء واجب . . . على الأشهر » ، وهذا الكلام كما ترى لا يدلّ على نسبته القول إلى الأكثر .
( 9 ) . المحقّق في المعتبر 2 : 656 ، والعلّامة في منتهى المطلب 9 : 79 .
( 10 ) . راجع : مختلف الشيعة 3 : 278 ، المسألة 28 ، مجمع الفائدة والبرهان 5 : 35 - 36 .
( 11 ) . أي : أصالة براءة الذمّة من القضاء والكفّارة .
( 12 ) . أي : قوله تعالى في سورة البقرة ( 2 ) : 186 :« فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّوَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ».
( 13 ) . تقدّمت في الصفحة 214 .