ومال القاسانيان رحمه الله في المفاتيح « 1 » وشرحه « 2 » ، وقبلهما الشيخ البهائي في مشرق الشمسين « 3 » وغيره « 4 » إلى الأخذ بظاهر الحديث ؛ لصحّته ، مع اعترافهم بعدم ظهور القائل به .
وضعفه ظاهر ممّا قلناه ، مع عدم وضوح صحّة السند أيضاً ؛ فإنّ للمتأخّرين في تصحيحه نوع تمريض « 5 » .
واختلفوا في تنزيل الحديث . فقيل : إنّه محمول على كراهة الكتابة لنفسها ، أو لظنّ الإصابة معها « 6 » . ومرجع الثاني إلى قصد الإرشاد ؛ لصعوبة التحفّظ عن المسّ في تلك الحال .
وقيل : إنّه منزل على تحقّق المسّ ، كما هو الغالب من حال الكاتب « 7 » . وهو ظاهر الشيخ في التهذيب « 8 » ، حيث سلك الرواية في جملة روايات تحريم المسّ . وكذا العلّامة في المنتهى « 9 » ؛ فإنّه احتجّ بها على ذلك مع تصريحه فيه بحلّ الكتابة ؛ تمسّكاً بالأصل السالم عن معارضة تناول النهي .
وفي المختلف بعد الاستدلال بها على تحريم المسّ ، قال : « والظاهر أنّه نفى الحلّ
هامش
( 1 ) . مفاتيح الشرائع 1 : 38 .
( 2 ) . شرح مفاتيح الشرائع ، لنور الدين محمّد هادي بن مرتضى الكاشاني ( مخطوط ) : 34 ، السطر 1 و 2 .
( 3 ) . مشرق الشمسين : 172 .
( 4 ) . كما في الحبل المتين ( المطبوع ضمن رسائل الشيخ بهاء الدين ) : 36 .
( 5 ) . ذكره بالتفصيل المحقّق الخوانساري في مشارق الشموس : 13 ، السطر 12 وما بعده .
( 6 ) . القائل هو الوحيد البهبهاني في مصابيح الظلام 3 : 59 .
( 7 ) . القائل هو السبزواري في ذخيرة المعاد : 3 ، السطر 36 ، والبحراني في الحدائق الناضرة 2 : 124 .
( 8 ) . راجع : التهذيب 1 : 134 - 135 ، باب حكم الجنابة وصفة الطهارة منها .
( 9 ) . منتهى المطلب 2 : 155 .