وفي رواية أُخرى : « تقرؤه وتكتبه ولا تمسّه » « 1 » .
والروايتان بقرينة اشتمالهما على تجويز القراءة ، والمنع عن المسّ والإصابة ، كالنصّ في كون التعويذ قرآناً أو مشتملًا عليه ، كما هو الغالب ، وجواز كتابة القرآن للحائض يقتضي الجواز للمحدث بالأولويّة ، وعدم انفكاك الحائض عن الحدث .
[
الخبر المعارض :
] وأمّا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام أنّه سأله عن الرجل يحلّ له أن يكتب القرآن في الألواح والصحيفة وهو على غير وضوء ؟
قال : « لا » « 2 » .
ففي الذخيرة إنّه « غير معمول بظاهره عند الأصحاب » « 3 » .
وفي البحار : « ولم يقل به أحد وإنّما اختلفوا في المسّ » « 4 » .
وفي الرياض الزهريّة : « ولا قائل بظاهره ، ولا بظاهر رواية عبد الحميد » « 5 » .
وفي شرح المفاتيح : إجماع جميع الفقهاء النقّاد [ ين ] على ترك العمل بهذا الظاهر « 6 » .
هامش
( 1 ) . التهذيب 1 : 192 / 526 ، باب التيمّم وأحكامه ، الحديث 98 ، وسائل الشيعة 2 : 343 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 37 ، الحديث 4 .
( 2 ) . التهذيب 1 : 133 / 345 ، باب حكم الجنابة . . . ، الحديث 36 ، وفيه : « أيحلّ » ، وسائل الشيعة 1 : 384 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 12 ، الحديث 4 .
( 3 ) . ذخيرة المعاد : 53 ، السطر 17 .
( 4 ) . بحار الأنوار 80 : 309 ، أبواب الوضوء ، الباب 4 ، ذيل الحديث 19 .
( 5 ) . الرياض الزهرية في شرح الفخريّة ( مخطوط ) ، لا يوجد لدينا .
( 6 ) . مصابيح الظلام ( للوحيد البهبهاني ) 3 : 59 ، قال فيه : « قيل : إجماع جميع الفقهاء النقّادين للخبر ، العارفين الماهرين . . . يورث الريبة ، وصيرورته الشاذّ الذي أمرونا بترك العمل به » .