يقع في الآبار ، فقال : « أمّا الفأرة وأشباهها فينزح منها سبع دلاء ، إلّا أن يتغيّر الماء ، فينزح حتّى يطيب » « 1 » .
الحادي عشر : ما رواه الشيخ في الكتابين ، في الموثّق ، عن سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الفأرة تقع في البئر أو الطير ؟ قال : « إن أدركته قبل أن ينتن نزحت منها سبع دلاء ، [ . . . ] وإن أنتن حتّى يوجد ريح النتن في الماء ، نزحت البئر حتّى يذهب النتن من الماء » « 2 » .
الثاني عشر : ما رواه الشيخ فيهما ، عن زرارة ، قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : بئر قطرت فيها قطرة دم ، أو خمر ، فقال : « الدم والخمر والميّت ولحم خنزير في ذلك كلّه واحد ، ينزح منها عشرون دلواً ، فإن غلبت الريح نزحت حتّى تطيب » « 3 » .
وجه الدلالة في هذه الأخبار : أنّها دلّت على الاكتفاء في تطهير البئر المتغيّرة بالنجاسة بنزح ما يزيل التغيير ، بل ربّما ظهر منها جواز الاكتفاء بزوال التغيير مطلقاً ، ولو كان من قبل نفسه ولو تنجّست بالملاقاة ، لم يجز الاقتصار على ذلك ، بل كان الواجب معه استيفاء المقدّر ، كما هو ظاهر .
الثالث عشر : ما رواه الشيخان في الصحيح ، عن زرارة ، والصدوق مرسلًا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير ، يستقى به الماء من البئر ،
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 6 ، باب البئر وما يقع فيها ، الحديث 6 ، وسائل الشيعة 1 : 185 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 17 ، الحديث 11 .
( 2 ) . التهذيب 1 : 250 / 681 ، باب تطهير المياه من النجاسات ، الحديث 12 ، بتفاوت ، الاستبصار 1 : 36 / 98 ، باب البئر يقع فيها الكلب والخنزير . . . ، الحديث 2 ، وسائل الشيعة 1 : 183 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 17 ، الحديث 4 .
( 3 ) . التهذيب 1 : 256 / 697 ، باب تطهير المياه من النجاسات ، الحديث 28 ، الاستبصار 1 : 35 / 96 ، باب البئر يقع فيها البعير . . . ، الحديث 6 ، وسائل الشيعة 1 : 179 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 15 ، الحديث 3 .