الْأَرْضِ »
« 1 » وقوله سبحانه :
« وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ »
« 2 » .
وفي الحديث ، عن الباقر عليه السلام في تفسير هذه الآية ، قال : « هي الأنهار ، والعيون ، والآبار » « 3 » .
وقد يُكتفى عن آيتي الطهارة مع الأصل المذكور بهاتين الآيتين ؛ لتضمّنهما الامتنان بإسكان هذه المياه - ومنها الآبار - في الأرض ، والامتنان دليل الانتفاع ، ولا يتمّ النفع إلّا بالطهارة ، كما هو المطلوب .
السابع : عموم الروايات الدالّة على طهارة الماء وطهوريّته ، وأنّه لا ينجس إلّا بالتغيير « 4 » ، كالحديث المروي بعدّة طرق ، عن الصادق عليه السلام ، والكاظم عليه السلام ، عن آبائهما عليهم السلام ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، وأمير المؤمنين عليه السلام ، أنّهما قالا : « الماء يُطَهِّر ولا يُطهَّر » « 5 » .
وكصحيحة داود بن فرقد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال في حديث : « وقد وسّع اللَّه عليكم بأوسع ممّا بين السماء والأرض ، وجعل لكم الماء طهوراً ، فانظروا كيف تكونون » « 6 » .
وصحيحة ابن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إنّ اللَّه جعل التراب طهوراً ، كما
هامش
( 1 ) . الزمر ( 39 ) : 21 .
( 2 ) . المؤمنون ( 23 ) : 18 .
( 3 ) . تفسير القمي 2 : 91 ، ذيل الآية 18 ، من سورة المؤمنون .
( 4 ) . في « ن » : التغيّر .
( 5 ) . المحاسن : 469 ، باب فضل الماء ، الحديث 4 ، الكافي 3 : 1 ، باب طهور الماء ، الحديث 1 ، وسائل الشيعة 1 : 134 و 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 6 و 7 .
( 6 ) . الفقيه 1 : 10 / 13 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، الحديث 13 ، التهذيب 1 : 378 / 1064 ، الزيادات في باب آداب الأحداث . . . ، الحديث 27 ، وسائل الشيعة 1 : 133 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 4 .