جعل الماء طهوراً » « 1 » .
وصحيحة حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّه قال : « كلّما غلب الماء ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، وإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا توضّأ ولا تشرب » « 2 » .
وصحيحة أبي خالد القمّاط ، أنّه سمع أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول في الماء ، يمرّ به الرجل وهو نقيع ، فيه الميتة الجيفة : « إن كان الماء قد تغيّر ريحه أو طعمه ، فلا تشرب ولا تتوضّأ منه ، وإن لم يتغيّر ريحه وطعمه فاشرب وتوضّأ » « 3 » .
وموثّقة سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يمرّ بالماء وفيه دابّة ميتة قد انتنت ؟ قال : « إن كان النتن الغالب على الماء فلا تتوضّأ ولا تشرب » « 4 » .
فإنّ هذه الأخبار بعمومها وإطلاقها الراجع إلى العموم ، متناولة لماء البئر وغيره من المياه ، وقد خرج عنه الراكد القليل بما دلّ على انفعاله بالملاقاة ، فيبقى الباقي .
الثامن : النصوص الواردة بالخصوص في البئر ، وهي ثمانية عشر حديثاً .
هامش
( 1 ) . الفقيه 1 : 109 / 224 ، باب التيمّم ، الحديث 13 ، وسائل الشيعة 1 : 133 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) . الكافي 3 : 4 ، باب الماء الذي تكون فيه قلّة . . . ، الحديث 3 ، التهذيب 1 : 229 / 625 ، باب المياه وأحكامها ، الحديث 8 ، الاستبصار 1 : 12 / 19 ، باب حكم الماء الكثير . . . ، الحديث 2 ، وفي جميع المصادر : « فإذا تغيّر الماء أو . . . » ، وسائل الشيعة 1 : 137 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 3 ) . التهذيب 1 : 43 / 112 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة ، الحديث 51 ، الاستبصار 1 : 9 / 10 ، باب مقدار الماء الذي لا ينجّسه شيء ، الحديث 10 ، وسائل الشيعة 1 : 138 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 4 .
( 4 ) . التهذيب 1 : 229 / 624 ، باب المياه وأحكامها ، الحديث 7 ، الاستبصار 1 : 12 / 18 ، باب حكم الماء الكثير . . . ، الحديث 1 ، بتفاوت يسير فيهما ، وسائل الشيعة 1 : 139 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 6 .