تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأحكام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
للعليّة ، كما قالوه « 1 » في قوله تعالى :
« إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . .
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
» « 2 » ، و
« وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما »
« 3 » ، أو للزوم خلوّ كلام الحكيم عن الإفادة لولا الحمل عليه ، كما مرّ . وأيضاً فعموم الموضوع في القضيّة الشرطيّة يستتبع العموم في نفس القضيّة ، كما يشهد به التأمّل الصادق ، وقد أثبتنا ذلك آنفاً . الثالث : عموم المفهوم ، وقد اختلف فيه القائلون بحجّيّته . فالمشهور أنّه يفيد العموم ؛ بل الظاهر من كلام شارح المختصر « 4 » أنّه لا خلاف فيه ، فإنّه لم ينقل في ذلك خلافاً إلّا من الغزالي ، ثمّ أرجع كلامه إلى المناقشة اللفظية ، وجعل النزاع معه راجعاً إلى تفسير العام . ويظهر من العلّامة رحمه الله في المختلف ، في مسألة تبعيّة الأسئار ، القول بأنّه لا يفيد العموم ، حيث قال بعد ردّ احتجاج الشيخ رحمه الله على المنع من سؤر غير المأكول برواية عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سئل عن ماء يشرب منه الحمام فقال : « كلّ ما يؤكل لحمه يتوضّأ من سؤره ويشرب » « 5 » ، بضعف السند ، وابتنائه على المفهوم الضعيف ، قال « 6 » : « وهاهنا وجه آخر » « 7 » ، ذكر أنّه ملخّص ما أفاده في تحقيق كتاب
هامش
( 1 ) . في « د » : كما قالوا . راجع : فقه القرآن ( للراوندي ) 1 : 10 ، وكنز العرفان 1 : 7 . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 6 . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 38 . ( 4 ) . شرح مختصر المنتهى 1 : 37 . ( 5 ) . التهذيب 1 : 237 / 642 ، باب المياه وأحكامها ، الحديث 25 ، الاستبصار 1 : 25 / 64 ، باب سؤر ما يؤكل لحمه . . . ، الحديث 1 ، وسائل الشيعة 1 : 230 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 4 ، الحديث 2 ، بتفاوت يسير ، وما في التهذيب والاستبصار مطابق لما في المتن . ( 6 ) . كذا في النسخ ، والأصحّ حذف « قال » . ( 7 ) . هذه العبارة لم ترد في النسخة المحقّقة من مختلف الشيعة .