ثمّ ذكر ما نقلت « 1 » عن سيد المحققين في « شرح النافع » « 2 » إلى قوله :
الانتهاء إلى هذا الحد ، ولم يذكر استشكاله أصلا وكذا لم يذكر استشكال صاحب الكفاية « 3 » ، لأنّ استشكالهما من أعظم ما يضرّه ، فليفهم .
ثمّ نقل عن « الخلاف » « 4 » و « السرائر » « 5 » الإجماع على ما سيذكر ، ثمّ نقل عن « جامع » ابن سعيد « 6 » ما نقلنا ، ثمّ قال : ويستفاد منه أيضا أنّ المراد ممّا ذكر اشتراط بلوغ الكراهة إلى حدّ يظنّ فيه تعدّي حدود الزوجيّة حذرا من تجويزه عند تلائم الأخلاق لا اشتراط خصوص الألفاظ - إلى أن قال - : لا بدّ من ذلك حتّى يتلاءم أقوال الأشراف ويصون كلامهم عن الجزاف لشهرة خلافه كما عرفت بين الأصحاب فاحذر عن الاعتساف .
وهذا المعنى هو المستفاد أيضا من المحقّق التستري فنقل ما نقلنا عنه سابقا « 7 » .
ثمّ قال : وقدّ دلّ بآخر الكلام إلى عدم ضرورة لفظ خاص « 8 » ، بل ظهور الكراهيّة منها بما يأتي من أمثال ذلك ، وقد نقل أيضا عن الشيخ رحمه اللّه في « المبسوط » : أنّه قسّم الخلع إلى محظور ومباح ، قال : والمحظور أن يكرهها ويعضلها بغير حق لتفتدي نفسها منه ، والمباح
أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ
، مثل :
أن تكره زوجها لدينه أو خلقه ، أو نحو ذلك ، ممّا في نفسها من كراهتها له ، فإذا
هامش
( 1 ) في الف : نقلناه .
( 2 ) نهاية المرام : 2 / 136 .
( 3 ) كفاية الأحكام : 210 .
( 4 ) الخلاف : 4 / 421 .
( 5 ) السرائر : 2 / 724 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 475 .
( 7 ) راجع الصفحة 17 من هذا الكتاب .
( 8 ) في ه : خاص فيه .