امرأة ثابت بن قيس : إنّي أخاف الكفر في الإسلام « 1 » .
وأمّا أصحابنا المشترطون فإنّما استندوا في ذلك إلى أخبارهم الآتية مصرّحة بالتفوّه بتلك الكلمات المنكرة المنافية جدا لحدود اللّه في الزوجية ، وهذا واضح على أدنى الطلبة .
وقد نقله هذا القائل أيضا « 2 » من المشترطين فقال : قال أمين الاسلام الطبرسي في تفسيره الكبير :
إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ
« 3 » معناه إلّا أن يغلب على ظنّهما أن لا يقيما حدود اللّه لما بينهما من أسباب التباعد والتباغض ، وقال ابن عباس : هو أن يظهر من المرأة النشوز وسوء الخلق لبغضها « 4 » للزوج « 5 » .
ثمّ قال - بعد نقل مضمون بعض الأحاديث المنسوب إلى الصادق عليه السّلام - :
وعلى الجملة إذا خاف أن تعصى اللّه فيه بارتكاب محظور أو إخلال بواجب وأن لا تطيعه فيما يجب عليها فحينئذ يحلّ له أن يخلعها 6 .
وذكر في أقسام الفدية : أن يخافا ألّا يقيما حدود اللّه لسوء خلق أو قلّة نفقة من غير ظلم ، أو نحو ذلك ، قال : فيجوز لهما جميعا الفدية 7 .
وعن الشيخ أبي جعفر - وكأنّه مأخوذ من « التبيان » 8 - أنّه قال : لأنّ الذي يبيح الخلع عندنا هو ما لولاه لكانت المرأة عاصية ، ثمّ قال : إنّ الذي عندي في ذلك أنّ جواز وقوع العصيان [ منها ] هو السبب في إباحة الخلع ورفع الجناح إنّما
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 6 / 170 ، تفسير الفخر الرازي : 6 / 107 ( نقل بالمعنى ) .
( 2 ) في ه : أيضا عن جمع .
( 3 ) البقرة ( 2 ) : 229 .
( 4 ) في المصدر ، ه : بغضا .
( 5 ) و 6 مجمع البيان : 1 / 234 ( الجزء 2 ) .
( 6 ) 7 مجمع البيان : 1 / 235 ( الجزء 2 ) .
( 7 ) 8 التبيان : 2 / 247 .