تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامع الفضل — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
سنة ثلاث وسنتين تتمّ اثنان وستّون ، ويكون السابع وعشر [ منه ابتداء سنة الثالث والستّين ، وفي شهر العاشر ] من تلك السنة - أعني ذا الحجّة - وقع الحجّ الحادي والستّون ، وتوفي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل [ إتمام ] تلك السنة على ما ذهب إليه الشيعة بتسعة عشر يوما ، فصار عمره ثلاث وستّين إلّا تلك الأيّام المعدودة . وأمّا ما رواه السيّد بن طاووس رحمه اللّه أنّ حمل سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان ليلة الجمعة لاثني عشر ليلة مضت من جمادي الآخرة « 1 » ، فيمكن أن يكون الحمل في أوّل سنة والحجّ في جمادي الثانية ومن سنة الحجّ إلى سنة حجّة الوداع أربع وستّون سنة ، وفي الخمسين تمام الدورتين وتبتدئ الثالثة من جمادي الثانية ، ويكون في حجّة الوداع والتي قبلها الحجّ في ذي الحجة ، ولا يخالف شيئا إلّا ما مرّ عن مجاهد من أنّ حجة الوداع كانت مسبوقة بالحجّ في ذي القعدة ، وقوله غير معتمد في مقابل الخبر إن ثبت أنّه رواه خبرا ، ويكون مدّة الحمل على هذا تسعة أشهر إلّا يوما ، فيوافق [ ما هو ] المشهور في مدّة حمله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند المخالفين « 2 » ، انتهى ، منه رحمه اللّه .

[ 45 ] : حاشيهء صفحهء ( 490 ) متن كتاب

ومن هذا القبيل ما قيل : إنّ مستهتر قلبي فاهجريني فما بقي لك خط ؟ فإنّ أصل « إنّ » هنا إن أنا ، عومل به ما عرفت وقلبي فاعل مستهتر وليس باسم إنّ وإلّا لاختلّ المعنى . أيضا : امرتني لحاظها ثمّ قالت اللحاظ التي يودّ اللحاظ ؟ فإنّ اللحاظ الأوّل مركّب من « ال » امر من تؤلى أي أبطئي ، وحاض ماض أي راع ، والثاني فاعل يودّ ومفعوله محذوف أي يودّها ، ولحاظها إمّا مجرور بتقدير الجارّ أي للحاظها ، أو منصوب بنزع الخافض كما قيل في قوله تعالى
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ
« 3 » اي من
هامش
( 1 ) اقبال الأعمال : 623 . ( 2 ) مرآة العقول : 5 / 172 و 173 . ( 3 ) الأعراف ( 7 ) : 155 .