تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامع الفضل — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
اثنين وستّين ثمانية وأربعين يبقى أربعة عشر ، الاثنتان الأخيرتان لذي الحجّة واثنتان قبلهما شوّال ، وهكذا فتكون الأوليان منها الجمادي الأولى فكان حجّهم في عام مولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو عام الفيل في جمادي الأولى ، فإذا فرض أنّ حمله كان في ثاني عشر منه وتولّده كان في ثاني عشر من ربيع الأوّل كانت مدّة الحمل عشرة أشهر بلا زياد ونقصان . وظهر مما ذكر بطلان ما ذهب إليه بعض الأصحاب من أنّ امّه حملت في رجب « 1 » فإنه محض التخمينين ، وما ذهب إليه ابن طاووس في « الإقبال » من أنّ امّه حملت به في اثنتي عشر [ بقيت ] من جمادي الآخرة « 2 » هذا ما أفاده بعض الأفاضل ، واللّه أعلم بحقيقته 3 ، انتهى . قال الخال المفضال في مرآة العقول بعد نقل كلام الجدّ الفالح ما لفظه : أقول : ويرد عليه أنّه قد أخطأ في حساب الدورة وجعلها أربعة وعشرين سنة ، إذ الدورة على ما ذكر تتمّ في خمسة وعشرين سنة ، إذ في كلّ سنتين يقسط شهر من الشهور السنة باعتبار النسيء ، ففي كلّ خمسة وعشرين سنة تحصل أربعة وعشرون حجّة تمام الدورة . وأيضا : على ما ذكره يكون مدّة الحمل أحد عشر شهرا إذ لمّا كان عام مولده أوّل حج في جمادي الأولى يكون في عام الحمل الحجّ في ربيع الثاني ، فالصواب أن يقال : كان في عام حمله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحجّ في جمادي الأولى وفي عام مولده في جمادي الثانية فعلى ما ذكرنا تتمّ من عام مولده إلى خمسين سنة من عمره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دورتان ، وفي الحادية والخمسين تبتدي الدورة الثالثة من جمادي الثانية وتكون لكلّ شهر حجّتان إلى أن ينتهي إلى الحادية والستّين فيكون الحجّ فيهما في ذي القعدة ويكون في حجّة الوداع [ الحجّ ] في ذي الحجّة ، فتكون مدّة الحمل عشرة أشهر . فإن قلت : على ما قررت أن كلّ دورة يتأخّر سنة ففي نصف دورة تتأخّر ستة أشهر ، ومن ربيع الأول الذي هو شهر المولد إلى جمادي الثانية التي هي شهر الحجّ نحو من ثلاثة أشهر فكيف يستقم الحساب على ما ذكرت ؟ قلت : تاريخ السنة محسوبة من شهر الولادة فمن ربيع الأوّل من سنة الولادة إلى مثله
هامش
( 1 ) و 3 لم نعثر عليه في مظانّه . ( 2 ) اقبال الأعمال : 623 .